249

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وفي رواية لمسلمٍ أنَّ النبيَّ ﵌ قال لأسامة: "كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا أتتك يوم القيامة؟ " وكرَّر ذلك، وهذا ظاهرٌ في حكمه ﵌ بإسلام الرجل مع أنه لم يأت بلفظ: "أشهد" ولا بشهادة أن محمَّدًا رسول الله، ما ذاك إلا أن الظاهر من قوله: لا إله إلا الله، أنه أراد بها الدخول في الإسلام.
وفي صحيح مسلمٍ من حديث عائشة في قصَّة المشرك الذي اتَّبع النبيِّ ﵌ في طريقه عند خروجه إلى بدر "قال له رسول الله ﵌: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك"، وفيه أنه رجع ثم عاد كذلك قالت: "ثم رجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له رسول الله ﵌: فانطلق" (^١).
وفيه في قصة العقيليِّ: أسره المسلمون وأوثقوه، فمرَّ به النبيُّ ﵌، فناداه: يا محمَّد، يا محمَّد، فرجع النبيُّ ﵌، فكلَّمه، ثم مضى. فناداه ثانيًا، فرجع إليه، فقال: إني مسلمٌ، قال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كلَّ الفلاح" (^٢).

(^١) صحيح مسلمٍ، قُبَيل كتاب الإمارة. [المؤلف]. يعني كتاب الجهاد والسير، باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافرٍ، ٥/ ٢٠٠، ح ١٨١٧.
(^٢) مشكاة المصابيح، كتاب الجهاد، باب حكم الأسرى، الفصل الأول، ٢/ ١١٦١ - ١١٦٢، ح ٣٩٦٩. [المؤلف]. وهو في صحيح مسلمٍ، كتاب النذر، بابٌ: "لا وفاء لنذرٍ في معصية الله"، ٥/ ٧٨، ح ١٦٤١.

2 / 155