247

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وفي شرح مسلمٍ للأُبِّيِّ عن القرطبيِّ: فيحتجُّ به للدخول في الإسلام بكلِّ ما يدلُّ على الدخول فيه من قولٍ أو فعلٍ ما يتنزَّل منزلة النطق بالشهادتين، وقد حكم النبي ﵌ بإسلام بني جَذِيمة الذين قتلهم خالدٌ وهم يقولون: "صبأنا صبأنا"، ولم يحسنوا أن يقولوا: "أسلمنا"، فلما بلغ ذلك النبيَّ ﵌ رفع يديه إلى السماء، وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالدٌ"، ثم وداهم ﵌ (^١).
قال الأُبِّيُّ: "وكان الشيخ ــ يعني شيخه أبا عبد الله محمد بن عرفة ــ يقول: كلمة: "أسلمت لله" إنما توجب الكفَّ عن القتل ثم يستَفهم بعد ذلك"، قال الأُبِّيُّ: "وهو خلاف ما دلَّ عليه الحديث" (^٢).
أقول: وذلك من وجهين، الأول: أنه ﵌ أطلق النهي ولم يقل: لا تقتله حتى تستفهمه وتعرض عليه النطق بالشهادتين، فإن أبى فاقتله، أو نحو ذلك.
الثاني: قوله: "فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله" والمعنى الظاهر من هذا أنه مسلم، والظاهر حجة.
فائدة:
اختلف في معنى قوله: "وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته". ولا نزاع أن الظاهر "وأنت كافر"، ولكن الجمهور أبوا هذا؛ لأن من أصلهم أن ارتكاب

(^١) انظر: المفهم ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
(^٢) شرح الأُبِّي لصحيح مسلمٍ ١/ ٢٠٤. [المؤلف]

2 / 153