234

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

﵌ في عريش بدر، وقد شرحتها في موضعٍ آخر.
وقد يقال: إن قائل تلك الكلمة أراد اليقين بوجود الله ﷿، والخليل ﵇ لم يَعْرِضْ لهذا؛ فإن قلبه مطمئن به غاية الطمأنينة، وإنما نظره في إحياء الموتى.
وعلى كل حال فحال الخليل ﵇ حال عالية، ولذلك قال نبينا ﵌: "نحْن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: رب أرني كيف تحيي الموتى" (^١).
فأما الخليل فقد أراه الله تعالى فاطمأن قلبه، وأما سائر المؤمنين فقد ضرب الله تعالى لهم أمثالًا محسوسة على جهة التقريب، كخلقهم أول مرة وإحياء الأرض بعد موتها.
هذا في حشر الأجساد، وأما صفات الله ﷿ فإن الشارع أرشد إلى قطع التفكر، ففي الصحيحين: "يأتي الشيطانُ أَحَدَكُمْ، فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربَّك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته" (^٢).
وفي صحيح مسلم (^٣) أن بعض الصحابة قالوا للنبيِّ صلَّى الله عليه وآله

(^١) صحيح البخاريِّ، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله: "ونبِّئهم" إلخ، ٤/ ١٤٧، ح ٣٣٧٢. صحيح مسلمٍ، كتاب الفضائل، بابٌ من فضائل إبراهيم الخليل، ٧/ ٩٧، ح ١٥١ (بعد ٢٣٧٠). [المؤلف]
(^٢) صحيح البخاريِّ، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، ٤/ ١٢٣، ح ٣٢٧٦. صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، بابٌ في الوسوسة، ١/ ٨٤، ح ١٣٤ (٢١٤). [المؤلف]
(^٣) في الباب المذكور [في الهامش السابق، ١/ ٨٣، ح ١٣٢]. [المؤلف].

2 / 140