212

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

لقي فيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيّا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية (^١)، فقال له رسول الله ﵌: ما لي أرى قومك قد شَنَفُوكَ (^٢)؟ قال: أما والله إنَّ ذلك لغير نائرةٍ (^٣) كانت منِّي إليهم، ولكني أراهم على ضلالةٍ، قال: فخرجت أبتغي هذا الدين حتى قَدِمْتُ على أحبار يثرب، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به (^٤)، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجت حتى أقدم على أحبار خيبر فوجدتهم كذلك، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فقال لي حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دينٍ ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالجزيرة، فخرجت حتى قَدِمْتُ إليه فأخبرته الذي خرجت له فقال: إن كل مَنْ رأيته في ضلالة، إنك تسأل عن دينٍ هو دين الله وملائكته، وقد خرج في أرضك نبيٌّ أو هو خارج يدعو إليه، ارجع إليه وصدِّقه واتَّبِعْهُ وآمن بما جاء به، فرجعت فلم أحس شيئًا بعد، فَأَنَاخَ رسول الله ﵌ البعير الذي كان تحته، ثم قدمنا إليه السفرة التي كان فيها الشواء، فقال: ما هذه؟ فقلنا: هذه شاةٌ ذبحناها لنصب كذا وكذا، فقال: إني لا أكل ما ذُبِح لغير الله.
قال: وكان صنمٌ من نحاسٍ يُقال له إساف ونائلة يتمسح به المشركون

(^١) يعني قولهم: "عِمْ صباحًا" أو نحوها. [المؤلف]
(^٢) أي أبغضوك. [المؤلف]. وفي بعض المصادر: "شنفوا لك"، وكلاهما مذكور في كتب اللغة.
(^٣) أي: عداوة. انظر: النهاية: نور.
(^٤) هذا لفظ الذهبي في تلخيص المستدرك، وفي المستدرك بدلها: " ... على أحبار أيلة، فوجدتهم يعبدون الله ولا يشركون به" كذا، والظاهر أن كلمة (لا) من زيادة النسَّاخ. [المؤلف]

2 / 118