173

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

فصل
حكم الجهل والغلط (^١)
خفاء الكثير من حجج الحق يلزمه وقوع الجهل والغلط، والناس في ذلك ثلاث طبقات، الطبقة الأولى: من لم تبلغه دعوة نبي أصلًا، قال الله ﵎: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥) وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٦].
خلط الناس في معنى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، فزعم بعضهم أن الرسول هنا إنما أريد به العقل (^٢)، وهذا تحريفٌ تغني حكايته عن ردِّه.
[ز ٨] (^٣) وقال بعضهم: أما الرسول فهو الرسول المعروف، ولكن المراد

(^١) قوله: (فصلٌ) جاء متَّصلًا بالكلام السابق. والعنوان الجديد (حكم الجهل والغلط) وما بعده إلى قوله: (تغني حكايته عن ردِّه) كان ملحقًا بصفحة عنوان القطعة السابقة (أصول ينبغي تقديمها).
(^٢) انظر: روح المعاني ١٥/ ٣٧.
(^٣) من هنا تبدأ القطعة المسمّاة (رسالة في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾)، وهي متَّصلةٌ بما قبلها كما ترى، لكن تكرَّر عند المؤلِّف وضع الرقم (٨) على هذه الورقة، فتبعته على ذلك.

2 / 79