126

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

نُقِل عن عمرٍو أنه جحد أن تكون ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] السورة، وقوله تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [المدثر: ١١] الآيات، من القرآن.
وذهب بعض المنتسبين إلى الإسلام من المتفلسفين إلى أنَّ [ب ١٥] في القرآن والأحاديث الثابتة كذبًا كثيرًا، ويقولون: هو كذبٌ حسن للمصلحة. وذهب بعضهم إلى إنكار أن يكون القرآن من عند الله، وإنكار أن يكون الأنبياء معصومين عن الكذب، قالوا: وإنما هم رجالٌ صالحون مصلحون تكلَّموا بمقدار فهمهم وعلمهم فغلطوا كثيرًا.
وفي قصة ابن أبي سرحٍ أنه كان يكتب للنبيِّ ﵌، فربَّما أملى عليه النبيُّ ﵌: "عليمٌ حليمٌ"، فيقول: أو: "عزيزٌ حكيمٌ"، فيقول النبيُّ ﵌: "كلاهما سواءٌ"، فارتدَّ ابن أبي سرحٍ (^١). هذا ضربٌ.
والضرب الثاني، من أمثلته: ما في صحيح مسلمٍ من حديث أبيِّ بن كعبٍ في اختلاف القراءة، وفيه: قال أُبيٌّ: "فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله ﵌ ما قد غشيني ضرب في صدري، فَفِضْت عَرَقًا، وكأنما أنظر إلى الله فَرَقًا" (^٢).
وفي خبر الرجل الذي قاتل مع النبي ﵌ أشدَّ

(^١) انظر الروايات وتوجيه القصَّة في الصارم المسلول ص ١١٨ وما بعدها. [المؤلف]
(^٢) صحيح مسلمٍ، كتاب الصلاة [وفي بعض النسخ: كتاب صلاة المسافرين وقصرها]، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرفٍ، ٢/ ٢٠٣، ح ٨٢٠. [المؤلف]

2 / 32