فصلٌ
وأما قوله: (إنما يخرج على قاعدة [إمام] ما لم يصرح بِرَدِّهِ، وفي استثنائه تصريح (^١) بنفي هذا الحكم عنه [بخصوصه]) (^٢).
فيقال له: التخريج على قواعد العلماء وأصولهم ومقتضى نصوصهم وتعليلهم على وجهين:
أحدهما: تخريجٌ يُجعل (^٣) مذهبًا له ولا (^٤) يجعل قولًا في مذهبه؛ فهذا يسوغ فيما لم يُصَرِّح بِرَدِّهِ، وأصحاب [٧٧/ أ] أحمد متنازعون: هل يجعل ما يخرج على قوله مذهبًا له؟ على طريقين:
أحدهما: يجعل مذهبًا له؛ وهي طريقة الأثرم والخرقي وأبي عبد الله بن حامد والقاضي وأكثر أصحابه.
والطريقة الثانية: لا يجعل مذهبًا له؛ وَذُكِرَ ذلك عن الخلال وصاحبه.
وقد ذَكَرَ النزاعَ في ذلك: أبو عبد الله بن حامد وصاحبه القاضي أبو يعلى فيما قرراه من أصول المذهب (^٥)، وذكر القاضي أن هذا ينبني على مسألة تخصيص العلة.
(^١) في الأصل: (صريح)، والمثبت من «التحقيق».
(^٢) «التحقيق» (٣٨/ أ)، وما بين المعقوفتين من «التحقيق».
(^٣) في الأصل: (يجعله)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٤) غير واضحة في الأصل.
(^٥) تهذيب الأجوبة (١/ ٥٢٢ - ٥٣٣).