285

Al-Radd ʿalā al-Shādhilī fī Ḥizbayhi, wa-mā ṣannafahu fī Ādāb al-Ṭarīq

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وأما كون ذاته ــ سبحانه ــ نفسها تحلّ في مخلوقاته، فهذا هو الباطل، سواء سُمِّي ذلك ظهورًا وتجليًا أو لم يُسَمَّ، فكثيرًا ما يتكلم فيه أهلُ الضلال بالألفاظ التي فيها إجمال، إمَّا ضلالًا وإما إضلالًا، وقد يتكلم بالمجمل من لا يَضِل ولا يُضِل، لكن مع ما يُبيّن (^١) به المراد، فالذين في قلوبهم زيغٌ يتبعون المتشابه ويَدَعُون المُحْكم، كفِعْل النصارى وأمثالهم من أهل الضلال الذين نزل بسببهم ما أنزل الله في كتابه في آل عمران (^٢).
* * * *

(^١) (م): «بين».
(^٢) وهو قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧].

1 / 238