145

Qurrat ʿAyn al-Muḥtāj fī Sharḥ Muqaddimat Ṣaḥīḥ Muslim b. al-Ḥajjāj

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

الْمِسْمَعيّ، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحّاك، عن النبيّ ﷺ، قال: "ليس على الرجل نذرٌ فيما لا يملك، ولعن المؤمن كقتله، ومن قَتَل نفسه بشيء، عُذّب به يوم القيامة".
زاد فيه كلامًا لم يجىء به أحد عن معاذ بن هشام، ولا عن هشام الدستوائيّ، وهو قوله: "من ادّعى دعوى كاذبة ليتكثّر بها، لم يزده الله إلا قلّة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة".
هذا الكلام لا أعلم أحدًا ذكره غيره. وقد روى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير جماعة غير هشام أيضًا لم يذكروا فيه هذه الزيادة. وليست هذه الزيادة عندنا محفوظة في حديث ثابت بن الضحّاك. وأكبر وَهمي أن الغلط من أبي غسّان الْمِسْمَعيّ.
(٢) - وقال: وجدت عن يوسف بن يعقوب الصفّار، عن عليّ بن عَثّام، عن سُعير ابن الْخِمس، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبيّ ﷺ في حديث الوسوسة (١).
وليس هذا الحديث عندنا بالصحيح؛ لأن جرير بن عبد الحميد، وسليمان التيميّ روياه عن مغيرة، عن إبراهيم، ولم يذكرا علقمة، ولا ابن مسعود. وسُعير ليس ممن يُحتجّ به؛ لأنه أخطأ في غير حديث مع قلّة ما أسند من الأحاديث (٢).
(٣) - وروى من حديث أبان العطّار، عن يحيى بن أبي كثير، أن زيدًا حدّثه أن أبا سلاّم حدّثه، عن أبي مالك الأشعريّ، عن النبيّ ﷺ قال: "الطهور شطر الإيمان"، وفيه كلام آخر (٣). قال أبو الفضل: بين أبي سلاّم وبين أبي مالك في إسناد هذا الحديث عبد الرحمن بن غنم الأشعريّ. رواه معاوية عن أخيه زيد، ومعاوية أعلم عندنا بحديث

(١) هو في "الصحيح" رقم (١٣٣) "كتاب الإيمان" "باب بيان الوسوسة في الإيمان، وما يقوله من وجدها"، ولفظه: "سئل النبيّ ﷺ عن الوسوسة؟ " فقال ﷺ: "تلك محض الإيمان".
(٢) ما ذهب إليه المصنف من ترجيح المرسل على المسند في هذه الرواية هو الصواب، لكن للمتن شواهد، فقد أخرجه مسلم (١٣) وأبو داود (٥١١١) والنسائيّ في "عمل اليوم والليلة" رقم (٦٦٤) وأبو عوانة ١/ ٧٨ وابن منده في "الإيمان" (٣٤٤) والطيالسيّ (٢٤٠١) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، فذكر نحوه. انظر ما كتبه الشيخ علي حسن ص ٤٤.
(٣) هو في "الصحيح" رقم (٢٢٣) في "كتاب الطهارة"، "باب فضل الوضوء" وتتمته: ... "والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن، أو تملأ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها، أو موبقها".

1 / 146