243

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

عَلَى مَا يَجِبُ بِإِيجَابِ الْعَبْدِ وَالنَّذْرُ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهَا دُونَ وُجُوبِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقُدِّمَ الْعُشْرُ) لَعَلَّهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَالْعِبَادِ، بِخِلَافِ الْخَرَاجِ فَإِنَّهُ قُصِرَ عَلَى الثَّانِي ط.
قَوْلُهُ: (أَنَّ حَجَّ النَّفْلِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ) يُشِيرُ إلَى تَقْدِيمَةِ عَلَيْهَا وَإِنْ أَخَّرَهُ الْمُوصِي، لَكِنْ فِي الْعِنَايَةِ وَالنِّهَايَةِ أَنَّ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ قُدِّمَ فِيهِ مَا قَدَّمَهُ كَحَجِّ تَطَوُّعٍ وَعِتْقِ نَسَمَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَصَدَقَةٍ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْأَفْضَلِ فَالْأَفْضَلِ، يُبْدَأُ بِالصَّدَقَةِ ثُمَّ الْحَجِّ ثُمَّ الْعِتْقِ اه.
وَقَوْلُهُ: يُبْدَأُ بِالصَّدَقَةِ ثُمَّ الْحَجِّ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ الْإِمَامُ أَوَّلًا، وَلَمَّا شَاهَدَ مَشَقَّةَ الْحَج رَجَعَ، فَإِن حَجَّ بِمِقْدَارِ مَا يُرِيدُ إنْفَاقَهُ كَانَ أَفْضَلَ.
قَوْلُهُ: (أُحِجَّ عَنْهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ.
قَوْلُهُ: (رَاكِبًا) لانه لَا يلْزم أَن يحجّ ماشيئا فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْإِحْجَاجُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي لَزِمَهُ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ النَّفَقَةُ إلَخْ) وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى مَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَيْضًا: لَوْ كَانَ فِي الْمَالِ الْمَدْفُوعِ وَفَاءٌ بِالرُّكُوبِ فَمَشَى واستبقى النَّفَقَةَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ ضَامِنٌ لِلنَّفَقَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ ثَوَابُهَا لَهُ اه.
قَوْلُهُ: (أَنَا أَحُجُّ عَنْهُ) أَيْ مِنْ بَلَدِهِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ مَاتَ حَاجٌّ فِي طَرِيقِهِ إلَخْ) قَدَّمَ الشَّارِحُ فِي بَاب الْحَج عَن عَنْ الْغَيْرِ أَنَّهُ إنَّمَا تَجِبُ الْوَصِيَّةُ بِهِ إذَا أَخَّرَهُ بَعْدَ وُجُوبِهِ، أَمَّا إذَا حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَا.
قَوْلُهُ: (مِنْ بَلَدِهِ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ مِنْ بَلَدِهِ وَالْوَصِيَّةُ لِأَدَاءِ مَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ.
زَيْلَعِيٌّ.
فَإِنْ أَحَجَّ الْوَصِيُّ مِنْ غَيْرِ بَلَدِهِ يَضْمَنُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَكَانُ بِحَيْثُ يَبْلُغُ إلَيْهِ وَيَرْجِعُ إلَى الْوَطَنِ قَبْلَ اللَّيْلِ اه.
مَنَاسِكُ السِّنْدِيِّ.
وَفِيهَا: لَوْ وَصَّى أَنْ يَحُجَّ مِنْ غَيْرِ بَلَدِهِ
يُحَجُّ عَنْهُ كَمَا أَوْصَى قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ بَعُدَ اه.
قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُوصِي يَأْثَمُ بِذَلِكَ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ لَوْ أَوْصَى بِمَا لَا يَكْفِي لِلْإِحْجَاجِ مِنْ بَلَدِهِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (عَلَيْهِ الْمُتُونُ) وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَاخْتَارَهُ الْمَحْبُوبِيُّ وَالنَّسَفِيُّ وَصَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَغَيْرُهُمْ اه قَاسِمٌ.
قَوْلُهُ: (فَافْهَمْ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ مِمَّا خَرَجَ مِنْ قَاعِدَةِ تَقْدِيمِ الِاسْتِحْسَانِ عَلَى الْقِيَاسِ.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ لَا وَطَنَ لَهُ إلَخْ) وَلَوْ لَهُ أَوْطَانٌ فَمِنْ أَقْرَبِهَا إلَى مَكَّةَ، وإ مَكِّيًّا فَمَاتَ بِخُرَاسَانَ فَمِنْ مَكَّةَ، إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْقِرَانِ فَمِنْ خُرَاسَانَ.
جَوْهَرَةٌ.
فَرْعٌ: قَالَ أَحَجُّوا عَنِّي بِثُلُثِ مَالِي أَوْ بِأَلْفٍ وَهُوَ يَبْلُغُ حِجَجًا: فَإِنْ صَرَّحَ بِوَاحِدَةٍ اتَّبَعَ وَرُدَّ الْفَضْلُ إلَى الْوَرَثَةِ، وَإِلَّا حُجَّ عَنْهُ حِجَجًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ، أَوْ فِي كُلِّ سَنَةٍ اه سِنْدِيٌّ.
قَوْلُهُ:

7 / 243