228

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (سَبَبُهَا مَا هُوَ سَبَبُ التَّبَرُّعَاتِ) وَهُوَ تَحْصِيل ذكر الْخَيْر فِي الدُّنْيَا وَوصل الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ فِي الْعُقْبَى.
نِهَايَةٌ.
وَهَذَا فِي الْمُسْتَحَبَّةِ، أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ سَبَبَهَا سَبَبُ الْأَدَاءِ، وَهُوَ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ وَقَدْ قَالُوا: إنَّ الْقَضَاءَ يَجِبُ بِمَا يَجِبُ بِهِ الْأَدَاءُ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (أَهْلًا
لِلتَّمْلِيكِ) الْأَوْلَى قَوْلُ النِّهَايَةِ: أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا سيجئ) أَيْ بَعْدَ نَحْوِ وَرَقَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَعَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ) أَي الْمُوصى بِهِ بِالدّينِ: أَيْ إلَّا بِإِبْرَاءِ الْغُرَمَاءِ.
قُهُسْتَانِيٌ.
قَوْلُهُ: (كَمَا سيجئ) أَيْ فِي الْمَتْنِ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (وَقْتَهَا) أَقُولُ فِي التاترخانية: الْمُوصَى لَهُ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ يُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِيجَابِ يَوْمَ أَوْصَى، وَمَتَى كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ يُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِيجَابِ يَوْمَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَلَوْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِبَنِي فُلَانٍ وَلم يُسَمِّهِمْ وَلَمْ يُشِرْ إلَيْهِمْ فَهِيَ لِلْمَوْجُودِينَ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَإِنْ سَمَّاهُمْ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِمْ فَالْوَصِيَّة لَهُم، حَتَّى لَو مَاتُوا بطلت الْوَصِيَّة لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنٌ، فَتُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِيجَابِ يَوْم الْوَصِيَّة اهـ مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (لِيَشْمَلَ الْحَمْلَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ تُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، إذْ بَعْدَ النَّفْخِ يَكُونُ حَيا حَقِيقَة اه ح.
قَوْله: (إِيرَاد الشُّرُنْبُلَالِيَّة) حَيْثُ قَالَ: يَرِدُ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ لِلْحَمْلِ إذْ يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ لَا حَيَاتُهُ، لِأَنَّ نَفْخَ الرُّوحِ يَكُونُ بَعْدَ وِجْدَانِهِ وَقْتًا غَيْرُ حَيٍّ اه ح.
قَوْلُهُ: (وَكَوْنُهُ غَيْرَ وَارِثٍ) أَيْ إنْ كَانَ ثَمَّةَ وَارِثٌ آخَرُ وَإِلَّا تَصِحُّ، كَمَا لَوْ أَوْصَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ وَلَا وَارِثَ غَيْرُهُ كَمَا سيجئ
قَوْلُهُ: (وَقْتَ الْمَوْتِ) أَيْ لَا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ، حَتَّى لَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَهُوَ وَارِثٌ ثُمَّ وُلِدَ لَهُ ابْنٌ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ، وَلَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَلَهُ ابْنٌ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ: زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَلَا قَاتِلٍ) أَيْ مُبَاشَرَةً كَالْخَاطِئِ وَالْعَامِدِ، بِخِلَافِ الْمُتَسَبِّبِ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَاتِلٍ حَقِيقَةً، وَهَذَا إذَا كَانَ ثَمَّةَ وَارِثٌ، وَإِلَّا صَحَّتْ وَكَانَ الْقَاتِلُ مُكَلَّفًا، وَإِلَّا فَتَصِحُّ لِلْقَاتِلِ لَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ كَوْنُ الْمُوصَى لَهُ مَعْلُومًا: أَيْ مُعَيَّنًا شخصا كَزَيْدٍ أَوْ نَوْعًا كَالْمَسَاكِينِ، فَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِي لِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ بَطَلَتْ عِنْدَهُ لِلْجَهَالَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ قُبَيْلَ وَصَايَا الذِّمِّيِّ.
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: أَوْصَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا أَمَةٌ بِكَذَا وَيُعْطَى لَهَا مِنْ الثُّلُثِ كَذَا: فَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مُعَيَّنَةً جَازَتْ الْوَصِيَّتَانِ، وَإِلَّا جَازَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ دُونَ الْمَالِ إلَّا أَنْ تُفَوِّضَ ذَلِكَ إلَى الْوَصِيِّ وَتَقُولَ أَعْطِهَا إنْ أَحْبَبْت، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ تُبَاعَ أَمَتُهُ مِمَّنْ أَحْبَبْت تُجْبَرُ الْوَرَثَةُ عَلَى بَيْعِهَا مِمَّنْ أَحَبَّتْ، فَإِنْ أَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا يُحَطُّ عَنْهُ مِقْدَارُ ثُلُثِ مَالِ الْمُوصَى اه مُلَخَّصًا.
قُلْت: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِمَجْهُولٍ تَصِحُّ عِنْدَ التَّخْيِيرِ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، فَإِنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ لَا تُفْضِي إِلَى الْمُنَازعَة لَا تفارعها بِتَعْيِينِ مَنْ لَهُ التَّخْيِيرُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ أَوْ قَالَ لِزَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو:
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِعَقْدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّمْلِيكِ.
قَوْلُهُ: (مَالًا أَوْ نَفْعًا إلَخْ) تَعْمِيمٌ لِلْمُوصَى بِهِ.
قَوْلُهُ: (أم مَعْدُوما) أَي وَهُوَ قَابل للتَّمْلِيك بِعقد مِنْ الْعُقُودِ.
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَلِهَذَا قُلْنَا بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَا تُثْمِرُ

7 / 228