Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الْمُلْتَقَى قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ كَالشَّارِحِ فَظَاهِرُهُ اخْتِيَارُهُ.
قَوْلُهُ: (وَفِي رَجُلَيْنِ) أَيْ كَانَا فِي بَيْتٍ كَمَا فِي
الْهِدَايَةِ.
قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَفِي امْرَأَتَيْنِ وَامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ كَذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَالِكِ اه.
قَوْلُهُ: (بِلَا ثَالِثٍ) إذْ لَوْ كَانَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ يَقَعُ الشَّكُّ فِي الْقَاتِلِ فَلَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.
كِفَايَةٌ.
وَقَالَ الرَّمْلِيُّ: قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ ثَالِثٌ كَانَ كَالدَّارِ اه، فَتَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ.
أَقُولُ: وَمُفَادُ (٢) هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَقْيِيدُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ: (وَإِذَا وُجِدَ فِي دَارِ إنْسَانٍ فَعَلَيْهِ الْقَسَامَةُ إلَخْ) بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْقَتِيلِ رَجُلٌ آخَرُ، وَكَذَا قَوْلُهُ قَبْلَهُ: وَإِنْ وُجِدَ فِي مَكَان مَمْلُوكٍ فَعَلَى الْمُلَّاكِ وَإِلَّا فَكَانَ الظَّاهِرُ هُنَا وجوب الضَّمَان على صَاحب الْبَيْت الَّذِي فِي الرَّجُلَانِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِهِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ وَقَوْلَ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ تَكُونُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ اه.
وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَبِهِ زَالَ الْإِشْكَالُ، لَكِنْ بَقِيَ أَنَّهُ يُقَالُ: إنَّهُمْ مَشَوْا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فِي الْمَسَائِلِ الْمَارَّةِ حَيْثُ اعْتَبَرُوا الْمُلَّاكَ، فَلِمَ مَشَى هُنَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِمَا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ، فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) حَيْثُ قَالَ: لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَتَلَهُ الْآخَرُ، فَلَا يَضْمَنُ بِالشَّكِّ.
هِدَايَةٌ.
قَالَ الرَّمْلِيُّ: يَعْنِي فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى مَالِكِ الْبَيْتِ: أَعْنِي عَاقِلَتَهُ تَنَبَّهْ اه.
وَقَدَّمْنَا أَنَّ هَذَا فِي قيام قَوْلِ الْإِمَامِ، فَتَأَمَّلْ.
وَقَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا: وَعِنْدِي أَنْ قَوْلَ مُحَمَّدٍ أَقْوَى مَدْرَكًا، إذْ قَدْ يقْتله غير الثَّانِي كثيرا مَا وَقَعَ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَتِيلِ قَرْيَةٍ) الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى فِي.
قَوْلُهُ: (وَتَدِي عَاقِلَتُهَا) أَيْ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ إلَيْهَا نَسَبًا لَا جِوَارًا.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ الْمَرْأَة لَا تدخل فِي العواقل فِي تَحَمُّلِ الدِّيَةِ فِي صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ على مَا يجِئ فِي الْمَعَاقِلِ، وَتَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّا جعلناها قاتلة، والقاتلة تشارك الْعَاقِلَة، لِأَنَّهَا لَمَّا وَجَبَتْ عَلَى غَيْرِ الْمُبَاشِرِ فَعَلَى الْمُبَاشر أولى، وموضنع الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي دَارِ الْمَرْأَة فِي مِصْرٍ لَيْسَ فِيهِ مِنْ عَشِيرَتِهَا أَحَدٌ، أَمَّا إذَا كَانَتْ عَشِيرَتُهَا حُضُورًا تَدْخُلُ مَعَهَا فِي الْقَسَامَةَ اه.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ وُجِدَ قَتِيلٌ إلَخْ) هَذَا فِي الْحُرِّ، أَمَّا الْمُكَاتَبُ إذَا وُجِدَ قَتِيلًا فِي دَارِ نَفْسِهِ فَهَدَرٌ اتِّفَاقًا، لِأَنَّ حَالَ ظُهُورِ قَتْلِهِ بَقِيَتْ الدَّارُ عَلَى حُكْمِ مِلْكِهِ، لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَنْفَسِخُ إذَا مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ لِجُعْلٍ كَأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ فِيهَا فهذر دَمه.
عناية وغرر الافكار.
ثمَّ
(٢)
قَوْله: (وَمفَاده الخ) لَا يظْهر التَّقْيِيد إِلَّا لَو كَانَ أَبُو حنيفَة يُوجب الدِّيَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة على من مَعَ الْقَتِيل، وسيصرح
فِي آخر عِبَارَته بِأَنَّهُ لَا رِوَايَة عَن الامام فِيهَا، وَقِيَاس قَوْله وجوب الدِّيَة على صَاحب الْبَيْت فَهَذَا صَرِيح فِي أَن وجوب الدِّيَة على من مَعَ الْقَتِيل لَيْسَ قَول الامام، فَلَا يَصح أَن يكون تقييدا لمذهبه، وَلَا يَصح أَيْضا أَن تكون الْمَسْأَلَة مفرعة على قَول الثَّانِي لما أَنه يعْتَبر السكان قلوا أَو كَثُرُوا فيضيع قَوْله بِلَا ثَالِث.
وأصل الْخلاف فِي اعْتِبَار السَّاكِن وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يعْتَبر إِلَّا الْمَالِك وَقَالَ الثَّانِي: الْمُعْتَبر السَّاكِن نعم قَالَ شَيخنَا هَل الامام يعْتَبر الْمَالِك عِنْد عدم التُّهْمَة الظَّاهِرَة فَإِذا وجدت التُّهْمَة الظَّاهِرَة يعْتَبر السَّاكِن وَهِي لَا تُوجد إِذا كَانَ مَعَ الْقَتِيل وَاحِد فَقَط وَلَا يدل فِي هَذَا قَول الْمحشِي وَقِيَاس قَول أبي حنيفَة إِلَخ تَأمل اه.
7 / 214