Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَحَلَّةٍ أَمْلَاكٌ قديمَة وحديثة وسكان الْقسَامَة عَلَى الْقَدِيمَةِ دُونَ أَخَوَيْهَا، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ وِلَايَةُ تَدْبِيرِ الْمَحَلَّةِ إلَيْهِمْ، وَإِذَا كَانَ فِيهَا أَمْلَاكٌ حَدِيثَةٌ وَسُكَّانٌ فَعَلَى الْحَدِيثَةِ، وَإِذَا كَانَ سكان فَلَا شئ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَهُمَا.
وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: فَالثَّلَاثَةُ سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْقَسَامَةِ.
وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
قِيلَ: هَذَا فِي عُرْفِهِمْ، وَأَمَّا فِي عُرْفِنَا فَعَلَى الْمُشْتَرِينَ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ إلَيْهِمْ كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الْكَرْمَانِيِّ.
قُهُسْتَانِيٌ.
وَقيد بالمحلة لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ قَتِيلٌ فِي دَارٍ بَيْنَ مُشْتَرٍ وَذِي خِطَّةٍ فَإِنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الْقَسَامَةِ وَالدية والاجماع.
وَتَمَامه فِي الْعِنَايَة.
قَوْله: (فَهِيَ فِي عدد الرؤوس) فَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا لِزَيْدٍ وَعُشْرُهَا لِعَمْرٍو وَالْبَاقِي لِبَكْرٍ، فَالْقَسَامَةُ عَلَيْهِمْ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ أَثْلَاثًا مُتَسَاوِيَةً، لِأَنَّ صَاحِبَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ سَوَاءٌ فِي الْحِفْظِ وَالتَّدْبِيرِ، وَكَذَا لَوْ وُجِدَ فِي نَهْرٍ مُشْتَرَكٍ.
قُهُسْتَانِيٌ.
قَوْلُهُ: (فَعَلَى عَاقِلَةِ الْبَائِعِ) أَيْ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْبَائِعِ، هَكَذَا قَالَهُ الشُّرَّاحُ.
وَفِي الْمِنَحِ: أَيْ الدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ اه.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَارُّ، وَهُوَ أَن الْعَاقِلَة إِن كَانُوا حُضُورًا دَخَلُوا مَعَهُ فِي الْقَسَامَةِ، وَإِلَّا فَلَا.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (خِلَافًا لَهُمَا) حَيْثُ قَالَا: إِن لم يكن فِيهِ خِيَارٌ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ فَعَلَى عَاقِلَةِ مَنْ يَصِيرُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي.
ابْنُ كَمَالٍ.
فَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ اعْتَبَرَ الْيَدَ وَهُمَا اعْتَبَرَا الْمِلْكَ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى قَرَارِ الْمِلْكِ.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَعْقِلُ عَاقِلَةٌ إلَخْ) أَيْ إذَا أَنْكَرَتْ الْعَاقِلَةُ كَوْنَ الدَّارِ لِذِي الْيَدِ وَقَالُوا إنَّهَا وَدِيعَةٌ أَوْ مُسْتَعَارَةٌ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٌ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَكْفِي مُجَرّد الْيَد) لَان الظَّاهِر لَا يصلح حجَّة للاستحقاق وَيصْلح للدَّفْع.
قَوْله: (حَتَّى لَو كَانَ بِهِ) أَي بِمُجَرَّد الْيَد اه ح.
قَوْله: (وَلَا نَفسه) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى عَاقِلَتِهِ فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (دُرَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الدُّرَرِ: وَتَدِي عَاقِلَتُهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا لَهُ بِالْحُجَّةِ، وَهَذَا إذَا كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ كَمَا مَرَّ مِرَارًا لَا بِمُجَرَّدِ الْيَدِ، حَتَّى لَوْ كَانَ بِهِ لَا تَدِي عَاقِلَتُهُ وَلَا نَفْسُهُ اه.
فَقَوْلُهُ: وَلَا نَفْسُهُ مَعْنَاهُ: وَلَا يَدي هُوَ حَيْثُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ إذَا كَانَتْ دَارٌ فِي يَدِ رَجُلٍ وَوُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ، سَوَاءٌ كَانَ الْقَتِيلُ ذَا الْيَدِ أَوْ غَيْرَهُ فَلَا تَجِبُ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ دِيَةُ الْقَتِيلِ فِي الصُّورَتَيْنِ: لَا عَلَى عَاقِلَةِ ذِي الْيَدِ إنْ كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ، وَلَا عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا لِذِي الْيَدِ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا لَهُ فَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ غَيْرَهُ، فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ رَبِّ الدَّارِ أَوْ عَلَى نَفسه إِن لم تكن لَهُ عَاقِلَةٌ، وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ هُوَ رَبُّ الدَّارِ، فَهِيَ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ سَيَذْكُرُهَا الْمُصَنِّفُ بَعْدُ فَعِنْدَ الْإِمَامِ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ وَرَثَتِهِ، وَعِنْدَهُمَا: لَا شئ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ
الْإِيجَابُ عَلَى الْوَرَثَةِ لِلْوَرَثَةِ.
وَلِلْإِمَامِ: أَنَّ الدِّيَةَ لِلْمَقْتُولِ وَالْوَرَثَةُ يَخْلُفُونَهُ، فَالْإِيجَابُ عَلَيْهِمْ لَهُ لَا لَهُمْ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنه إِذا لتكن لَهُ عَاقِلَةٌ وَلَا لِوَرَثَتِهِ لَا يَدِي هُوَ لنَفسِهِ، فَلَا يَدي لَهُ غَيره فالاولى.
هَذَا تَقْرِيرُ مُرَادِ الشَّارِحِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ، وَلَكِنَّ تَعْبِيرَهُ عَنْهُ غَيْرُ مُحَرَّرٍ، فَتَدَبَّرْ.
وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ
7 / 209