Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
بِالطُّولِ.
مِنَحٌ: أَيْ وَمَعَهُ الرَّأْسُ، وَأَمَّا إذَا شُقَّ طُولًا بِدُونِهِ أَوْ شُقَّ الرَّأْسُ مَعَهُ فَلَا قَسَامَةَ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ فِي مَتْنِهِ ط.
قَوْلُهُ: (حَتَّى لَوْ وُجِدَ إلَخْ) وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَوْجُودَ إنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ وُجِدَ الْبَاقِي تَجْرِي فِيهِ الْقَسَامَةُ لَا تَجِبُ فِي الْمَوْجُودِ، وَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ وُجِدَ الْبَاقِي لَا تَجِبُ فِيهِ الْقَسَامَةُ تَجِبُ، وَصَلَاة الْجِنَازَة فِي هَذَا الْبَاب تنسحب على الْأَصْلِ.
هِدَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِتَكْرَارِ الْقَسَامَةِ إلَخْ) أَيْ وَالدِّيَةُ بِأَنْ وُجِدَ الْأَقَلُّ مِنْ بَدَنِهِ مَعَ رَأْسِهِ فِي مَحَلٍّ وَالْبَاقِي فِي مَحَلٍّ آخَرَ، فَإِنَّهُ إذَا وَجَبَتْ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ فِي الْأَقَلِّ لَزِمَ وُجُوبُهُمَا فِي الْأَكْثَرِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (إذْ لَوْ عَلِمَ) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ.
قُهُسْتَانِيٌ: أَيْ إقْرَارُ الْقَاتِلِ، وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْبَيِّنَةُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ كَمَا سَيَأْتِي مَتْنًا، وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.
قَوْله: (وَادّعى وليه الخ) أَشَارَ إِلَى مِنْ شُرُوطِهَا الدَّعْوَى مِنْ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، إذْ الْيَمِينُ لَا تَجِبُ بِدُونِهَا كَمَا فِي الطُّورِيِّ وَقَدَّمْنَاهُ، وَانْظُرْ مَا الْحُكْمُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ولي وَهل يَدَّعِيهَا الْإِمَامُ أَمْ لَا؟ ثُمَّ رَأَيْت مَنْقُولًا عَن شرح الْحَمَوِيّ أنصه توقف فِي التخير الَّاتِي، حَيْثُ لَا ولي، هَلْ يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ الْخَمْسِينَ أَمْ لَا؟ وَقَالَ: فَليُرَاجع (١) .
قَوْلُهُ: (أَوْ ادَّعَى عَلَى بَعْضِهِمْ) وَلَوْ مُعَيَّنًا بِخِلَاف مَا لَو ادّعى عَلَى وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُمْ كَمَا يَأْتِي مَتْنًا.
قَوْلُهُ: (حَلَفَ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ إلَخْ) خَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي، وَهَذَا إنْ طَلَبَ الْوَلِيُّ التَّحْلِيفَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَلَهُ تَرْكُهُ، وَبِهِ صَرَّحَ الرَّمْلِيُّ، وَإِذَا تَرَكَهُ فَهَلْ يُقْضَى لَهُ بِالدِّيَةِ أَمْ لَا؟ لِأَنَّهُ لَوْ حَلَّفَهُمْ أَمْكَنَ ظُهُورُ الْقَاتِلِ، لَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ.
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ: (وَقَوْلُهُ يَخْتَارُهُمْ الْوَلِيّ) نَص على أَن الْخِيَار للْوَلِيّ لِأَنَّ الْيَمِينَ حَقُّهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَخْتَارُ مَنْ يَتَّهِمُهُ بِالْقَتْلِ أَوْ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ أَوْ
صَالِحِي أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لِمَا أَنَّ تَحَرُّزَهُمْ عَنْ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ أَبْلَغُ فَيَظْهَرُ الْقَاتِلُ، وَلَوْ اخْتَارَ أعمى أَو محدودا فِي قذف جَازَ لانهما يَمِينٌ وَلَيْسَتْ بِشَهَادَةٍ اه.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَحْلِفَ إلَخْ) فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ تَقَابُلِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ.
قُهُسْتَانِيٌ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى نَفْيِ قَتْلِهِ، نفي عِلْمِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَحْدَهُ، فَيَتَجَرَّأُ عَلَى يَمِينِهِ بِاَللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ: يَعْنِي جَمِيعًا، وَلَا يَعْكِسُ لِأَنَّهُ إذَا قَتَلَهُ مَعَ غَيْرِهِ كَانَ قَاتلا.
وَفَائِدَته قَوْلِهِ: (وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا) مَعَ أَنَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ بِالْقَتْلِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ عَلَى غَيْرِهِمْ مَرْدُودَةٌ أَنْ يُقِرَّ الْحَالِفُ عَلَى عَبْدِهِ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ أَوْ يُقِرُّ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فَيُصَدِّقُهُ وَلِيُّ الْمَقْتُول فَيسْقط الحكم على أَهْلِ الْمَحَلَّةِ.
مِنَحٌ مُلَخَّصًا.
وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ قَالَ قَتَلَهُ زَيْدٌ يَقُولُ فِي حلفه لَا عَلِمْت لَهُ قَاتِلًا غَيْرَ زَيْدٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) اللَّوْثُ: أَنْ يَكُونَ عَلَامَةُ الْقَتْلِ عَلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ ظَاهِرٌ يَشْهَدُ لِلْمُدَّعِي مِنْ عَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ، أَوْ يَشْهَدُ عَدْلٌ أَوْ جَمَاعَةٌ غَيْرُ عُدُولٍ أَنَّ أَهْلَ الْمَحَلَّةِ قَتَلُوهُ.
وَحَاصِلُ مَذْهَبِهِ: أَنَّهُ إنْ وُجِدَ ظَاهِرٌ يَشْهَدُ للْمُدَّعِي: فَإِن حلف أَنهم قَتَلُوهُ خطى فَلهُ الدِّيَة عَلَيْهِم،
(١)
قَوْله: (وَقَالَ فَليُرَاجع) نقل مَوْلَانَا على الحانوتي مَا يُفِيد أَن للامام الدَّعْوَى والتخيير مستدلا عَلَيْهِ بِملكه الْقصاص فِي قتل من لاولي لَهُ عمدا قَالَ فَإِن من ملك الْقصاص ملك الْقسَامَة بالاولى، لكَونه أنزل مِنْهُ وَأَيْضًا من لاولى لَهُ يكون مِيرَاثه لبيت المَال فالامام يكون مُدعيًا ملا لبيت المَال وَله لَك جزما اه.
7 / 202