188

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

بَطَلَتْ الْجِنَايَةُ وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَقْتَصَّ، وَإِنْ خَطَأً أخد الْمَوْلَى الْقِيمَةَ وَدَفَعَهَا إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ، وَلَا يُخَيَّرُ حَتَّى لَوْ
تَصَرَّفَ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ لَا يصير للارش.
جَوْهَرَة.
قَوْله: (لَكِن فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة إلَخْ) هَذَا غَيْرُ الْمَشْهُورِ.
فَفِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْأَسْرَارِ: أَنَّ الرِّوَايَةَ بِخِلَافِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَقَدْ نَصَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ الْوَاجِب هُوَ العَبْد.
قَوْله: (والجوهرة) عَطْفٌ عَلَى السِّرَاجِ وَقَوْلُهُ: عَنْ الْبَزْدَوِيِّ مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ السِّرَاجِ وَالْجَوْهَرَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الشُّرُنْبُلَالِيَّة اه ح.
قَوْلُهُ: (وَعَلَّلَهُ الزَّيْلَعِيُّ إلَخْ) أَيْ عَلَّلَ الْحُكْمَ وَهُوَ صِحَّةُ الِاخْتِيَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَتِهِ.
قَوْلُهُ: (أَصْلَ حَقِّهِمْ) أَيْ حَقِّ أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ.
قَوْلُهُ: (وَمُفَادُهُ) أَيْ مُفَادُ تَعْلِيلِ الزَّيْلَعِيِّ بِمَا ذَكَرَ، فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّصْحِيحِ الثَّانِي، لَكِنَّ الزَّيْلَعِيَّ صَرَّحَ أَوَّلًا بِتَصْحِيحِ الْأَوَّلِ كَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ مُحَمَّدٍ كَمَا عَلِمْت.
قَوْلُهُ: (وَأَفَادَ الخ) هَذَا قَول ثَالِث: وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْبَدَائِعِ: وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ الْأَصْلِيُّ التَّخْيِيرَ لتعيين الْفِدَاءُ عِنْدَ هَلَاكِ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى مَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الْمُخَيَّرِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ إذَا هَلَكَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْآخَرُ، فَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ بِسَدِيدٍ اه.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّهُ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى أَنَّ الدَّفْعَ وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ مَتْنُ الْمَجْمَعِ.
وَرَدَّ شَارِحُهُ بِهَذَا عَلَى مُصَنَّفِهِ فِي ادِّعَائِهِ أَنَّ فِي لَفْظِ مَتْنِهِ مَا يُفِيدُهُ ط مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ فِدَاهُ) قَيَّدَ بِهِ، لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يفده فَجَنَى أُخْرَى كَانَ عَيْنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ قَوْله: فَإِن جني جِنَايَتَيْنِ إلَخْ كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (فَهِيَ كَالْأُولَى) لِأَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ عَنْ الْجِنَايَةِ بِالْفِدَاءِ جُعِلَ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ وَهَذَا ابْتِدَاءُ جِنَايَةٍ.
هِدَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (دَفعه بهما إلَخْ) فَيَقْتَسِمَانِهِ عَلَى قَدْرِ أَرْشِ جِنَايَتِهِمَا، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً يَقْتَسِمُونَهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَإِنْ فَدَاهُ فَدَاهُ بِجَمِيعِ أُرُوشِهِمْ، وَلَوْ قَتَلَ وَاحِدًا وَفَقَأَ عَيْنَ آخَرَ يَقْتَسِمَانِهِ أَثْلَاثًا، لِأَنَّ أَرْشَ الْعين على النّصْف من أرش النَّفْسِ، وَعَلَى هَذَا حُكْمُ الشَّجَّاتِ، وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَفْدِيَ مِنْ بَعْضِهِمْ وَيَدْفَعَ إلَى بَعْضِهِمْ مِقْدَارَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُ مِنْ الْعَبْدِ، وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ وَهَبَهُ إلَخْ) الْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى أَحْدَثَ فِيهِ تَصَرُّفًا يُعْجِزُهُ عَنْ الدَّفْعِ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ يَصِيرُ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ، وَإِلَّا فَلَا، فَمِثَالُ الْأَوَّلِ مَا ذَكَرَهُ وَمِثَالُ الثَّانِي وَطِئَ الثَّيِّبَ مِنْ غَيْرِ إعْلَاقٍ لِأَنَّهُ لَا يُنْقِصُ، وَكَذَا التَّزْوِيجُ وَالِاسْتِخْدَامُ، وَكَذَا الْإِجَارَةُ وَالرَّهْنُ عَلَى الْأَظْهَرِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تُنْقَضُ بِالْأَعْذَارِ، وَقِيَامُ حَقِّ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ فِيهِ عُذْرٌ، وَلِتَمَكُّنِ الرَّاهِنِ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَلَمْ يَعْجَزْ، وَكَذَا الْإِذْنُ بِالتِّجَارَةِ، وَإِنْ رَكِبَهُ دَيْنٌ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يُفَوِّتُ الدَّفْعَ وَلَا يُنْقِصُ الرَّقَبَةَ، إلَّا أَنَّ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ قَبُولِهِ لِأَنَّ الدَّيْنَ مِنْ حَقِّهِ مِنْ جِهَةِ الْمَوْلَى فَيَلْزَمُ الْمَوْلَى قِيمَتُهُ اه.
مِنْ الْهِدَايَةِ وَالْعِنَايَةِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ بَاعَهُ) أَيْ بَيْعًا صَحِيحًا، وَلَوْ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي لَا لَوْ فَاسِدًا إلَّا إذَا سَلَّمَهُ، لِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَزُولُ إلَّا بِهِ، وَلَا لَوْ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ نَقَضَهُ.
أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَ الْأَقَلَّ إلَخْ) لِأَنَّهُ فَوَّتَ حَقَّهُ، فَيَضْمَنُهُ وَحَقُّهُ فِي أَقَلِّهِمَا، وَلَا يَصِيرُ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ، لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ بِدُونِ

7 / 188