Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الرَّمْلِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَالَهُ بَحْثًا لَا نَقْلًا، وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ مُبَاشَرَةٌ لَا تَسَبُّبٌ، وَفِي الْمُبَاشَرَةِ لَا يُنْظَرُ إلَى كَوْنِ الْفِعْل فِي ملكه أولى، كَمَنْ رَمَى سَهْمًا فِي مِلْكِهِ فَأَصَابَ شَخْصًا، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، وَإِذَا فُقِدَ عَرَفْت أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْحَادِثَةِ الَّتِي تَكَرَّرَ وُقُوعُهَا وُجُوبُ الضَّمَانِ على الْكَيْفِيَّة الْمَذْكُورَة على الاجراء اهـ مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (فُرُوعٌ إلَخْ) سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النّسخ، وَقدمنَا الْكَلَام عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ
قَوْلُهُ: (مَالَ حَائِطٌ) أَيْ عَمَّا هُوَ أَصْلُهُ من الاسْتقَامَة وَغَيرهَا فَيشْمَل المتصدع وَالْوَاهِيَ.
قُهُسْتَانِيٌّ.
وَكَذَا الْعُلُوُّ إذَا انْصَدَعَ فَأَشْهَدَ أَهْلُ السُّفْلِ عَلَى أَهْلِ الْعُلُوِّ، وَكَذَا الْحَائِطُ أَعْلَاهُ لِرَجُلٍ وَأَسْفَلُهُ لِآخَرَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي التاترخانية نَقْلًا عَنْ النَّوَازِلِ.
رَمْلِيٌّ.
قَوْلُهُ: (إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ) أَيْ وَالْخَاصَّةِ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الِاكْتِفَاءِ.
قُهُسْتَانِيّ.
لَكِن بَينهمَا فرق فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ مَالٍ) أَيْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ النَّفْسِ، وَلَوْ أَرَادَ بِالنَّفسِ الْكَامِلَة: وَهِي نفس الانسان، وبالمال مَا يَعُمُّ الْحَيَوَانَ لَوَافَقَ قَوْلَهُ الْآتِيَ: ثُمَّ مَا تَلِفَ بِهِ مِنْ النُّفُوسِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنَّ الْحَيَوَانَ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِمْ بَلْ هُوَ فِي مَالِهِ.
رَحْمَتِيٌّ.
قَوْلُهُ: (إنْ طَالَبَ رَبَّهُ) بِنَصْبِ رَبَّهُ مَفْعُولُ طَالَبَ، وَفَاعِلُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي (مُكَلَّفٌ) وَالْمُطَالَبَةُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إنَّ حَائِطَك هَذَا مَخُوفٌ، أَوْ يَقُولُ مَائِلٌ فَانْقُضْهُ أَوْ اهْدِمْهُ حَتَّى لَا يَسْقُطَ وَلَا يُتْلِفَ شَيْئًا، وَلَوْ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ تَهْدِمَهُ فَذَلِكَ مَشُورَةٌ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (أَوْ حُكْمًا) مِنْ حَيْثُ قُدْرَتُهُ عَلَى رَفْعِ هَذَا الضَّرَرِ.
قَوْلُهُ: (فَتَضْمَنُ عَاقِلَةُ الْوَاقِفِ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ، لِأَنَّ الْقَيِّمَ نَائِبٌ عَنْهُ فَيَكُونُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْقَيِّمِ إشْهَادًا عَلَى الْوَاقِفِ، كَمَا أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى الْوَلِيِّ إشْهَادٌ عَلَى مَنْ تَحْتَ وِلَايَتِهِ مِنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ.
قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَيُؤْخَذُ مِنْ عَاقِلَةِ الْوَاقِفِ إنْ كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ فِيمَا تَتَحَمَّلُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ، أَوْ كَانَ مِمَّا لَا تَتَحَمَّلُهُ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقَيِّمِ وَلَا يَرْجِعُ فِي الْوَقْفِ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا ذِمَّةَ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَكَالْقَيِّمِ الْوَلِيُّ) أَيْ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ وَصِيٍّ، وَزَادَ فِي الْهِدَايَةِ الْأُمَّ، ثُمَّ قَالَ: لِأَنَّ فِعْلَ هَؤُلَاءِ كَفِعْلِهِ اه: أَيْ فِعْلَ الْوَصِيِّ وَالْأَبِ وَالْأُمِّ كَفِعْلِ الصَّبِيِّ وَالتَّقَدُّمُ إلَيْهِمْ كَالتَّقَدُّمِ إلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ.
عِنَايَةٌ.
تَأَمَّلْ.
وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى: فَلَوْ سَقَطَ حَائِطُ الصَّغِيرِ بَعْدَ الطَّلَبِ مِنْ وَلِيِّهِ كَانَ الضَّمَانُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ، فَلَوْ بَلَغَ أَوْ مَاتَ الْوَلِيُّ بَعْدَ الطَّلَبِ فَلَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْعمادِيَّة وَغَيرهَا اه.
قَوْله:
(وَالرَّهْن) فَإِنَّهُ مَالِكٌ لَا الْمُرْتَهِنُ وَالرَّاهِنُ قَادِرٌ عَلَى الْهَدْمِ: يَعْنِي بِفَكِّ الْعَيْنِ وَإِعَادَتِهَا إلَى يَدِهِ وَكَذَا التَّقَدُّمُ إلَى الْمُؤَجِّرِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تُفْسَخُ بِالْأَعْذَارِ وَهَذَا عُذْرٌ اه ط.
عَنْ الْجَوْهَرَةِ
قَوْلُهُ: (وَالْمُكَاتَبُ) لِمِلْكِهِ نَقْضُهُ، فَإِنْ تَلِفَ بِهِ آدَمِيٌّ سَعَى فِي أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَدِيَةِ الْمَقْتُولِ، أَوْ مَالٍ سَعَى فِي قِيمَتِهِ بَالِغَةً مَا بلغت
7 / 171