Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
يَدي أَو رجْلي لَا شئ فِيهِ وَإِنْ سَرَى لِنَفْسِهِ، لِأَنَّ الْأَطْرَافَ كَالْأَمْوَالِ فَصَحَّ الْأَمْرُ، فَإِلْحَاقُهُ بِهَذَا الْفَرْعِ أَوْلَى، لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ الضَّارِبُ فَالْحَقُّ لَهُ وَقَدْ رَضِيَ بِإِتْلَافِ حَقِّهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ هُوَ الضَّارِبَ فَإِنَّهَا حَقُّ غَيْرِهِ وَلِذَا لَا يَرث مِنْهَا، وَهَذَا مَا ظَهَرَ لِفَهْمِي الْقَاصِرِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَمَرَتْ امْرَأَةٌ) أَيْ أَمَرَتْ الزَّوْجَةُ غَيْرَهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَدَمَ الضَّمَانِ بَعْدَ أَنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فِي الْإِسْقَاطِ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سَوْقُ كَلَامِ صَاحِبِ الْخُلَاصَةِ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ أَمْرِ الْأُمِّ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِسُقُوطِ حَقِّ الْأَبِ، وَهُوَ ظَاهر اهـ.
وَانِيٌّ.
لَكِنْ ذَكَرَ عَزْمِيٌّ أَنَّ نَفْيَ الضَّمَانِ عَنْ الْمَأْمُورَةِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ نَفْيُهُ عَنْ الْآمِرَةِ إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا، وَقَدْ اعْتَرَضَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ هُنَا بِنَظِيرِ مَا مَرَّ وَعَلِمْت مَا فِيهِ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (لِاسْتِحَالَةِ الدَّيْنِ) أَيْ لِاسْتِحَالَةِ وُجُوبِ دَيْنٍ وَهُوَ الْغُرَّةُ لِلْمَوْلَى عَلَى مَمْلُوكه ط.
قَوْله: (مكا لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَخْ) قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ: اشْتَرَى أَمَةً وَقَبَضَهَا وَحَبِلَتْ مِنْهُ ثُمَّ ضَرَبَتْ بَطْنَهَا عَمْدًا فَأَسْقَطَتْهُ مَيِّتًا، ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ بِالْبَيِّنَةِ وَقَضَى لَهُ بِهَا أَوْ بِعُقْرِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي يُقَالُ لِلْمُسْتَحِقِّ إنَّهَا قَتَلَتْ وَلَدَهَا الْحُرَّ، لِأَنَّ وَلَدَ الْمَغْرُورِ حُرٌّ بِالْقِيمَةِ
وَالْجَنِينُ الْحُرُّ مَضْمُونٌ بالغرة فادفع أمتك أَو افدها بغرته.
تاترخانية.
ثُمَّ قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: أَقُولُ: إذَا أَخَذَ الْغُرَّةَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يُطَالِبَهُ بِقِيمَةِ الْجَنِينِ، إذْ قِيَامُ الْبَدَلِ كَقِيَامِ الْمُبْدَلِ اه.
لَكِنْ سَلَّمَ لَهُ الْغُرَّةَ فَيَغْرَمُ بِحِسَابِهَا.
وَتَمَامُهُ فِي ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (لِلْمَوْلَى) أَيْ الْمُسْتَوْلِدِ.
قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهَا الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ) أَيْ وَلَوْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ لِتَحَقُّقِ الْجِنَايَةِ عَلَى نَفْسٍ حَيَّةٍ فَلَا تَجْرِي فِيهَا الْإِبَاحَةُ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَتَسْقُطُ الْغُرَّةُ عَنْهَا لَوْ بِإِذْنِهِ كَمَا مَرَّ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ فِي جَنِينِ الْبَهِيمَةِ إلَخْ) هَذَا إذَا أَلْقَتْهُ مَيِّتًا، أَمَّا إذَا أَلْقَتْهُ حَيًّا فَمَاتَ مِنْ الضَّرْبِ تَجِبُ قِيمَتُهُ فِي مَالِهِ حَالَّةً، وَلَا يُجْبَرُ بِهَا نُقْصَانُ الْأُمِّ كَمَا يُجْبَرُ نُقْصَانُ الْأَمَةِ بِقِيمَةِ جَنِينِهَا، لِأَنَّهُ مَالٌ أَتْلَفَهُ فَيَضْمَنُهُ مَعَ نُقْصَانِ الْأُمِّ.
تَأَمَّلْ.
رَمْلِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَوَقَعَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ حَيًّا إلَخْ) أَيْ ثُمَّ مَاتَ.
قَوْلُهُ: (وَمَاتَتْ أَيْضًا) أَيْ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ أَيْضا كَمَا عبر فِي التاترخانية فَأَفَادَ أَنَّ مَوْتَهَا بَعْدَ مَوْتِ الَّذِي وَقَعَ حَيًّا إذْ لَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ لَوَرِثَ الْقِصَاصَ عَلَى أَبِيهِ فَيَسْقُطُ كَمَا قَالَهُ الْمُحَشِّي الْحَلَبِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَتَجِبُ غُرَّةُ الْوَلَدِ الْمَيِّتِ) لَوْ أَسْقَطَ تَجِبُ وَعَطَفَ الْغُرَّةَ عَلَى الدِّيَةِ لَكَانَ أَوْلَى، لِيُفِيدَ أَنَّهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ الدِّيَةُ أَيْضًا لِعَدَمِ التَّحَقُّقِ بِحَيَاتِهِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَمَّا ضَرَبَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ لَا فِي مَالِهِ، إذْ لَوْ كَانَ الضَّرْبُ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَلَدِ عَمْدًا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَمُقْتَضَاهُ لَوْ عَلِمَ بِالْوَلَدَيْنِ وَقَصَدَ ضَرْبَهُمَا أَيْضًا
7 / 163