149

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

عُشْرِهَا.
قَوْلُهُ: (بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِهَا) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْأَسْنَانَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، فَيَجِبُ فِيهَا سِتَّة عشر ألف دِرْهَم، وَذَلِكَ دِيَةُ النَّفْسِ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا بَأْسَ فِيهِ) أَيْ وَإِنْ خَالَفَ الْقِيَاسَ، إذْ لَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ.
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الْغَايَةِ) أَيْ غَايَةِ الْبَيَانِ لِلْإِمَامِ قُوَامِ الدِّينِ الْأَتْقَانِيّ.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ تُوجَدُ نَوَاجِذُ أَرْبَعَةٌ) النَّوَاجِذُ: أَضْرَاسُ الْحُلْمِ.
مُغْرِبٌ.
قَوْلُهُ: (فَلِلْكَوْسَجِ إلَخْ) أَيْ إذَا نُزِعَتْ أَسْنَانُهُ كُلُّهَا فَلَهُ دِيَةٌ وَخُمُسَا دِيَةٍ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِأَنَّ أَسْنَانَهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ.
حُكِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِزَوْجِهَا: يَا كَوْسَجُ، فَقَالَ: إنْ كُنْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَسُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: تُعَدُّ أَسْنَانُهُ إنْ كَانَتْ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ فَهُوَ كَوْسَجٌ.
مِعْرَاجٌ.
قَوْلُهُ: (وَلِغَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ غَيْرُ الْكَوْسَجِ، لِأَنَّ غَيْرَهُ إمَّا لَهُ ثَلَاثُونَ سِنًّا فَلَهُ دِيَةٌ وَنِصْفٌ وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، أَوْ لَهُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ فَلَهُ دِيَةٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفًا، أَوْ لَهُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فَلَهُ دِيَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا وَذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفًا.
تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: ضَرَبَ سِنَّ رَجُلٍ حَتَّى تَحَرَّكَتْ وَسَقَطَتْ: إنْ كَانَ خَطَأً يَجِبُ خَمْسُمِائَةٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا يُقْتَصُّ اه.
وَاعْلَمْ أَنَّ الدِّيَةَ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِهَا وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفًا تَجِبُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، لَكِنْ قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَغَيْرِهَا: إنَّهُ يَجِبُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى ثُلُثَا دِيَةٍ: ثُلُثٌ مِنْ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ، وَثُلُثٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِهَا، وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأَخْمَاسِ، وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَهُوَ مَا بَقِيَ مِنْ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ اه.
وَذَلِكَ لِأَنَّ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُهَا، وَيَجِبُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا وَهِيَ سِتَّةُ آلَافٍ فِي سَنَتَيْنِ: فِي الْأُولَى مِنْهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَالْبَاقِي فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ.
أَتْقَانِيٌّ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
قُلْت: وَعَلَيْهِ فَفِي السَّنَةِ الاولى سِتَّة آلَاف وسِتمِائَة (١) وَسِتَّة وَسِتُّونَ وَثلثا، وَفِي الثَّانِيَةِ سِتَّةُ آلَافٍ، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ، لَكِنْ فِي الْمُجْتَبى والتاترخانية وَغَيْرِهِمَا عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ سِتَّةُ آلَافٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ، وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ اه.
وَمِثْلُهُ فِي الْمِنَحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَتَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ) أَيْ دِيَةُ ذَلِكَ الْعُضْوِ.
رَمْلِيٌّ.
فَإِنَّ فِي الْيَدِ أَوْ الْعَيْنِ لَا تَجِبُ دِيَةُ النَّفْسِ، لِأَنَّ دِيَةَ النَّفْسِ تَجِبُ فِي عَشْرَةِ أَشْيَاءَ، وَهِيَ كَمَا فِي الْمِنَحِ عَنْ الْمُجْتَبَى: الْعَقْلُ وَشَعْرُ الرَّأْسِ وَالْأَنْفُ وَاللِّسَانُ وَاللِّحْيَةُ والصلب إِذا كَسره وَإِذا انْقَطع مَاؤُهُ إِذا سَلِسَ بَوْلُهُ وَالدُّبُرُ إذَا طَعَنَهُ فَلَا يُمْسِكُ الطَّعَامَ وَالذَّكَرُ اه.
وَتَمَامُهُ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَحْدَبَهُ) لِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيتَ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ عَلَى الْكَمَالِ، لِأَنَّ جَمَالَ الْآدَمِيِّ فِي كَوْنِهِ مُنْتَصِبَ الْقَامَة، وَقيل هُوَ المُرَاد بقوله

(١)
قَوْله: (سِتَّة آلَاف وسِتمِائَة الخ) لَعَلَّ صَوَابه ثَلَاثمِائَة تَأمل اه.

7 / 149