232

Suʾālāt al-Tirmidhī lil-Bukhārī ḥawl aḥādīth fī Jāmiʿ al-Tirmidhī

سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال ابن حجر١: "ثم أن ظاهر سياق زهير يشعر بأن أبا إسحاق كان يرويه أولا عن أبي عبيدة، عن أبيه، ثم رجع عن ذلك، وصيره عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه. فهذا صريح في أن أبا إسحاق كان مستحضرًا للسندين جميعًا عند إرادة التحديث، ثم اختار طريق عبد الرحمن، واضرب عن طريق أبي عبيدة. فأما أن يكون تذكر أنه لم يسمعه من أبي عبيدة، أو كان سمعه منه، وحدث به عنه، ثم عرف أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه فيكون الإسناد منقطعًا فأعلمهم أن عنده فيه إسنادًا متصلا، أو كان حدّث به عن أبي عبيدة مدلسًا له ولم يكن سمعه منه" ا؟.
فابن حجر وإن لم يجزم هنا بأحد هذه الثلاثة الأمور التي ذكرها في بيان سبب عدول أبي إسحاق عن طريق أبي عبيدة، فإنه جزم بواحد منها أثناء تعرضه للحديث من "الفتح"٢ فقال:
"وإنما عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن مع أن رواية أبي عبيدة أعلى له؛ لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح، فتكون منقطعة بخلاف رواية عبد الرحمن؛ فإنها موصولة" ا؟.
وقد ختم ابن حجر بالآتي مثبتًا على البخاري وعلى دقته وقوة علمه، ومتعجبًا ممن حكم على ما اختاره البخاري بالمرجوحية فقال: "وإذا تقرر

١ هدي الساري مقدمة فتح الباري/٣٤٩.
٢ ١/٢٥٧.

1 / 270