خزنة الجنة ﵈-:
وأما خازن الجنة فرُوِيَ أنه يقال له: "رضوان"، وجاء في بعض الأحاديث لكنها لا تصح عن النبي ﷺ. (^١) وفي صحيح مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ» (^٢)
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دَعَاهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ: أَيْ فُلُ هَلُمَّ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» (^٣)
مالك خازن النار ﵍-:
وجاء في كتاب الله ذِكْرُ مالكٍ وهو خازن النار، قال الله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧)﴾ [الزخرف: ٧٧].
وفي صحيح البخاري عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي قَالَا: الَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ» (^٤)
وفي الصحيحين عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى … فذكر الحديث وفيه: وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ …» الحديث (^٥).
خزنة السموات:
وجاء في حديث الإسراء في الصحيح عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا،
(^١) انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٥٨٧٠) وضعيف الترغيب والترهيب (١/ ٣٠٠) رقم (٥٩٤)
(^٢) صحيح مسلم (١٩٧)
(^٣) صحيح البخاري (٢٨٤١) وصحيح مسلم (١٠٢٧)
(^٤) صحيح البخاري (٣٢٣٦)
(^٥) صحيح البخاري (٣٢٣٩) وصحيح مسلم (١٦٥)