الرَّحمنِ ﵍ وهُو يقولُ: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾. (^١)
دعاء يوسف ﵍ أن يتوفاه الله على الإسلام:
وفي دعاء يوسف ﵍ يقول: ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾
دعاء نبينا ﷺ الثبات وخوفه من الفتنة:
وكان من دعاء رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «وَإِذَا أَرَدْتَ بِالنَّاسِ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ» (^٢)
وكان ﷺ يكثر أن يقول: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» (^٣)
وكان يَحْلِفُ بقوله: «لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» (^٤) فيُقسم بالله مُقلِب القلوب، لأنها كثيرة التقلُب، والله -جل وعلا- هو الذي يقلبها، كما جاء في الحديث: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ» (^٥).
قال ابن عبد البر: فَمَا يَأْمَنُ الْفِتْنَةَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ ا. هـ
وقال أيضا: قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَا يَأْمَنُ الْفِتْنَةَ وَالِاسْتِدْرَاجَ إِلَّا مَفْتُونٌ.
وقال: وَلَا نِعْمَةَ أَفْضَلُ مِنْ نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ فِيهِ تَزْكُو الْأَعْمَالُ وَمَنِ ابْتَغَى دِينًا غَيْرَهُ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَلَوْ أَنْفَقَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَمَاتَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ أَهْلِهِ آمِينَ ا. هـ (^٦)
(^١) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ت بشار (١١/ ٤٠٩) وأخرج ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١/ ١٠٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٦٧ الجملة الأولى منه إلى قوله (فجاءة).
(^٢) حديث صحيح. رواه الترمذي (٣٢٣٣) من حديث ابن عباس و(٣٢٣٥) من حديث معاذ ﵃. وسيأتي في مبحث الإيمان بالملائكة (ص: ٥٨)
(^٣) أخرجه الترمذي (٢١٤٠) وابن ماجة (٣٨٣٤) عَنْ أنس ﵁. والترمذي (٣٥٢٢) عن أم سلمة. وابن ماجه (١٩٩) عن النواس بن سمعان ﵁ وفي الباب عن غيرهم، وانظر: الصحيحة (٢٠٩١) والجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤٢٤)
(^٤) أخرجه البخاري (٦٦١٧) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(^٥) أخرجه مسلم (٢٦٥٤) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
(^٦) «الاستذكار» (٢/ ٥٣٤، و٤/ ٢٢٤)