Riy al-Ẓamʾān bi-majālis Shuʿab al-Īmān
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Publisher
مكتبة دروس الدار
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Publisher Location
الشارقة - الإمارات
Genres
•General Creed
Regions
•Saudi Arabia
يَخُورُ، فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، سَكَتَ ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمْ يَزَلْ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» تَحَزُّنًا عَلَى رَسُولِ اللهِ، فَأَمَرَ بِهِ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَدُفِنَ. (^١)
ولابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ فَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (^٢)
وروى ابن المبارك عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: «ابْنُوا لِي مِنْبَرًا»، فَبَنَوْا لَهُ مِنْبَرًا [لَهُ عَتَبَتَانِ]، إِنَّمَا كَانَ عُسْرٌ فَتَحَوَّلَ مِنَ الْخَشَبَةِ إِلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: [فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ] فَحَنَّتْ وَاللَّهِ الْخَشَبَةُ [إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَنِينَ الْوَالِدِ [وفي رواية: الوَالِهِ]. قَالَ أَنَسٌ ﵁: وَأَنَا وَاللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ أَسْمَعُ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَمَشَى إِلَيْهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَتَتْ [وفي رواية: فَسَكَنَتْ] فِيهَا الْحَسْرَةُ. [قالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى] وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ [يَا عِبَادَ اللَّهِ]، الْخَشَبُ يَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ[شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ ﷿ أَفَلَيْسَ الَّذِينَ يَرْجُونَ لِقَاءَهُ أَحَقَّ أَنْ يَشْتَاقُوا إِلَيْهِ؟ (^٣).
ظهورُ صِدْقِه ﷺ في مغيَّبات كثيرة أخبر عنها:
قال البيهقي ﵀: وَأَمَّا إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَوَائِنِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ وَظُهُورِ صِدْقِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَهِيَ كَثِيرَةٌ وَهِيَ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ مَنْقُولَةٌ:
(^١) أخرجه الدارمي (٤٢) وابن خزيمة (١٧٧٦) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤١٧٩) وحسنه شيخنا الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (١١٠١)
(^٢) سنن ابن ماجه (١٤١٥) ورواه الإمام أحمد (٢٤٠٠) وصححه شيخنا الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٥٤٨)
(^٣) مسند عبد الله بن المبارك (٤٨) ورواه الإمام أحمد (١٣٣٦٣) مختصرا، وابن خزيمة (١٧٧٦)، وعلي بن الجعد (٣٢١٩)، وأبو يعلى (٢٧٥٦) -وعنه ابن حبان (٦٥٠٧) - ومنهما الزيادات، وابن الأعرابي في المعجم (٢٢٥٧) ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١٤٠٨، ٣٦٣١) بسند صحيح عن يزيد بن إبراهيم التستري قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني أنس … فذكره.
2 / 103