Riy al-Ẓamʾān bi-majālis Shuʿab al-Īmān
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Publisher
مكتبة دروس الدار
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Publisher Location
الشارقة - الإمارات
Genres
•General Creed
Regions
•Saudi Arabia
سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذِّرَاعَ، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ» وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا، فَقَالَ لَهَا «أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ» قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ «أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي» لِلذِّرَاعِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ «فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ. (^١)
وفيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ» فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» الحديث (^٢)
وروى البزار عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً سَمِيطًا، فَلَمَّا بَسَطَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمْسِكُوا، فَإِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَتِهَا: «أَسَمَمْتِ طَعَامَكِ هَذَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَتْ: أَحْبَبْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهُ ﵎ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: «كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ» قَالَ: فَأَكَلْنَا وَذَكَرْنَا اسْمَ اللَّهِ، فَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا مِنَّا. (^٣)
(^١) سنن أبي داود (٤٥١٠) وفي إسناده انقطاع. وله شواهد منها ما بعده. وصححه الألباني لذلك كما في هداية الرواة (٥٨٧٤) والسلسلة الضعيفة (تحت الحديث ٦٤٤١)
(^٢) سنن أبي داود (٤٥١٢) وهو مرسل ووصله الحاكم (٤٩٦٧) بذكر أبي هريرة ﵁. وصححه على شرط مسلم -وفيه نظر، فإن ابن عمرو لم يعتمده مسلم. وله شواهد منها ما بعده. وصححه الألباني لذلك كما في هداية الرواة (٥٨٧٤) والسلسلة الضعيفة (تحت الحديث ٦٤٤١)
(^٣) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار (٢٤٢٤) والبداية والنهاية لابن كثير (٦/ ٢٣٣/ ط هجر) - والحاكم في المستدرك على الصحيحين (٧٠٩٠) وأبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة (١٤٧) وإسماعيل الأصبهاني قوام السنة في دلائل النبوة (٢٩٧) وصححه الحاكم، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٩٦): رواه البزار، ورجاله ثقات ا. هـ وقال الحافظ ابن كثير: قلت: وفيه نكارة وغرابة شديدة. والله أعلم ا. هـ يعني الزيادة في آخره: فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ … الحديث. فإنه مخالف لما ثبت في الصحيح أنه ﷺ أكل منها ثم لما علم أنها مسمومة ترك. رواه البخاري (٢٦١٧) ومسلم (٢١٩٠) عن أنس ﵁. وهذه الزيادة ضعفها أيضا الشيخ الألباني في الضعيفة (١٣/ ٩٩١).
2 / 98