244

Riy al-Ẓamʾān bi-majālis Shuʿab al-Īmān

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Publisher

مكتبة دروس الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Publisher Location

الشارقة - الإمارات

جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (٢٢)﴾ [طه] كان يُدخِل يده في جيبه، (والجيب هو درع القميص الذي فيه الأزرار) فكان يُدخِل يده ثم ينزعها، فإذا هي تتلألأ كالقمر بياضًا من غير برص ولا بهق.
وذكر الله كذلك من الآيات ما أصابهم به من السنين: إذ أصابهم بالجدب، والقحط، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٣٠) فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣١) وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (١٣٣)﴾ [الأعراف].
وكذلك أرسل الله موسى ﵍ بآيات أُخَرَ،
فمنها: أنه ضَرَبَ البحر بعصاه، فانفلق فكان كلُّ فرقٍ كالطود العظيم.
ومنها: ضَرْبُه للحجر، فكان الحجر ينفلق عن اثنتي عشرة عينًا.
وأنزل الله -جل وعلا- المنَّ والسَّلوى على بني إسرائيل في صحراء سيناء
وغير ذلك من الآيات والمعجزات.
ما أيَّد الله به عيسى ﵍-:
وأيَّدَ اللهُ كذلك نبيَّه عيسى ﵍ بمعجزات عظيمة،
فقد كان يصنع من الطين ما يُشبِهُ الطَّير ثم ينفث فيه، فتُصبِح طُيُورًا بإذن الله وقدرته،
ويمسح الأكمه، فيبرأ بإذن الله،
ويمسح الأبرص فيذهب عنه البرص،
ويمُرُّ على الموتى فيناديهم فيُحْيِيهم اللهُ-تعالى-بأمره سبحانه،
وقد حكى القرآن لنا ذلك في آيات سورة المائدة، ومن قبلها في آيات سورة آل عمران.

2 / 95