296

Qishr al-fisr

قشر الفسر

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

(ومُرهفٍ سرتُ بينَ الموجتينِ به ... حتَّى ضربتُ وموجُ الموتِ يلتطمُ)
قال أبو الفتح: يعني سيفًا شقَّ به صفَّين، فضرب به، وأراد بالموج: الأمواج، فوضع الواحد موضع الجماعة، ألا ترى أنه قال:: يلتطم، والالتطام لا يكون من واحد، ويدلُّك على أنه قد أراد ما فوق الواحد: قوله سرت بين الموجتين، وقد يجوز أيضًا أن يكون الموج جمع موجة.
قال الشيخ: روايتي بين الموكبين به، وهذا أحسن وأولى من جمع هذه الأمواج كلها، فإن في قوله: بين الموجتين وموج الموت سخافة بيِّنة، والموج جمع موجة هنا لا غير.
(يا من يعِزُّ علينا أنْ نفارقَهمْ ... وِجدانُنا كلَّ شيءٍ بعدَكمْ عدَمُ)
قال أبو الفتح: هذا نُحو قوله أيضًا في فاتك:
عدمُته وكأنِّي سرتُ أطلُبه ... فما تزيدُنيَ الدُّنيا على العَدَمِ؟
قال الشيخ: هذا قريب منه، لكنه يحتاج إلى بسطٍ، لأن فيه زيادة معنى، وذلك أنه يقول في فاتكٍ: عدمته، وكأني أطلبه بقطعي الأرض، فلا أجده، ويقول في هذا البيت:

2 / 301