358

Qiṣaṣ al-Anbiyāʾ

قصص الأنبياء

Editor

مصطفى عبد الواحد

Publisher

مطبعة دار التأليف

Edition

الأولى

Publication Year

1388 AH

Publisher Location

القاهرة

أَشْكَالًا حَسَنَةً وَصُوَرًا بَدِيعَةً.
قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ.
وَقِيلَ: أَرَادَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا لَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ خَبَرًا ليوسف أَو يحدثُونَ عَنهُ بأثر.
قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.
وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
وَلِهَذَا قَالَ: " وَمَا أغْنى عَنْكُم من الله من شئ ".
وَقَالَ تَعَالَى: " وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ من شئ، إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا، وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ
لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يعلمُونَ ".
وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ: أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ هَدِيَّةً إِلَى الْعَزِيزِ مِنَ الْفُسْتُقِ وَاللَّوْزِ وَالصَّنَوْبَرِ وَالْبُطْمِ وَالْعَسَل، وَأخذُوا الداراهم الاولى وعرضا (١) آخر.
" فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ، قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ * قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ؟ * قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ، وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ * قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ * قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ؟ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ، كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ * فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ، كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ، مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كل ذى علم عليم *

(١) ا: وعوضوا آخر.
(*)

1 / 341