Qiṣaṣ al-Anbiyāʾ
قصص الأنبياء
Editor
مصطفى عبد الواحد
Publisher
مطبعة دار التأليف
Edition
الأولى
Publication Year
1388 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•History of the Prophets
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
فِي سُنْبُلِهِ، إِلَّا مَا يُرْصَدُ بِسَبَبِ الْأَكْلِ، وَمِنْ تَقْلِيلِ الْبَذْرِ فِي سِنِيِّ الْجَدْبِ فِي السَّبْعِ الثَّانِيَةِ، إِذِ الْغَالِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْبَذْرَ مِنَ الْحَقْلِ، وَهَذَا يَدُلُّ على كَمَال الْعلم وَكَمَال الرى وَالْفَهْمِ.
* * * " وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ * قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُف عَن نَفسه؟ قُلْنَ حاش الله مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ، قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ، أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ * وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي، إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رب غَفُور رَحِيم ".
لَمَّا أَحَاطَ الْمَلِكُ عِلْمًا بِكَمَالِ [عِلْمِ (١)] يُوسُفَ ﵊، وَتَمَامِ عَقْلِهِ، وَرَأْيِهِ السَّدِيدِ وَفَهْمِهِ، أَمَرَ بِإِحْضَارِهِ إِلَى حَضْرَتِهِ ; لِيَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ خَاصَّتِهِ.
فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ بِذَلِكَ، أَحَبَّ أَنْ لَا يَخْرُجَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنه حبس ظلما وعدوانا، وَأَنه برِئ السَّاحَةِ مِمَّا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ بُهْتَانًا.
" قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبك " يَعْنِي الْمَلِكَ " فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قطعن أيهديهن، إنى ربى بكيدهن عليم " قيل مَعْنَاهُ: إِن سيدى الْعَزِيز يعلم برأتي مِمَّا نُسِبَ إِلَيَّ ; أَيْ فَمُرِ الْمَلِكَ فَلْيَسْأَلْهُنَّ: كَيْفَ [كَانَ (١)] امْتِنَاعِي الشَّدِيدُ عِنْدَ مُرَاوَدَتِهِنَّ إِيَّايَ؟ وَحَثِّهِنَّ لِي عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي لَيْسَ بِرَشِيدٍ وَلَا سديد؟
(١) لَيست فِي ا.
(*)
1 / 333