Kitāb al-qirāʾa khalf al-imām
كتاب القراءة خلف الإمام
Editor
محمد السعيد بن بسيوني زغلول
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
مِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ لِنَفْسِهِ خَطَأٌ بَيِّنٌ لَا يَخْفَى عَلَى عَالِمٍ، وَمَنْ طَعَنَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِرَاءَتِهِمْ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةٍ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ وَقَوْلِهِ: «فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا» مَعَ مَا يَشْهَدُ لِرِوَايَتِهِ بِالصِّحَّةِ وَاحْتَجَّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ وَحَكَمَ لَهَا بِالصِّحَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِأَحْوَالِ الرُّوَاةِ كَثِيرَ مَعْرِفَةٍ وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيلِ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ بِرِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ حرَامِ بْنِ حَكِيمٍ وَمَكْحُولٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنِ الْأَبِ وَالِابْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَ الْحُفَّاظِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي شَوَاهِدِ حَدِيثِهِمَا عَنْ عُبَادَةَ حَدِيثَ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: أَلَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ لَكَانَتْ فِيهِ الْحُجَّةُ لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَقُوَّةِ رِجَالِهِ وَشُهْرَةِ حَدِيثِهِ، وَالرَّجُلُ مِنَ الصَّحَابَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا ثِقَةٌ، وَفِي حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ مَنْ تَابَعَهُ بَيَانُ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا لَا يَقْرَؤُهُ الْمَأْمُومُ وَلِمَا يَقْرَؤُهُ وَنَهْيُهُ عَنْ قِرَاءَتِهِ لِمَا لَا يَقْرَؤُهُ فَقَضَى بِهِ عَلَى كُلِّ عُمُومٍ وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ حَكَى بَعْضُ النَّاسِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِثْلَ مَذْهَبِ نَفْسِهِ، وَمَذْهَبُهُمْ فِي كُتُبِ مَنْ جَمَعَ اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَرَوْيَنَا نَحْنُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ كَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ التَّابِعِينَ، وَكَالْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ نَحْوَ مَذْهَبِنَا وَعَنْ بَعْضِهِمْ نَحْوَ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ اسْتَجَازَ هَذَا الرَّجُلُ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ لِنَفْسِهِ فِيمَا هُوَ فِي غَيْرِ رِوَايَتِهِ بِخِلَافِ مَا فِي رِوَايَتِهِ؟ أَوْ كَيْفَ اسْتَحلَّ تَرْكَ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ بِمَا رُوِيَ فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْوَاهِيَةِ وَهُوَ يَدَّعِي بِالْأَخْبَارِ مَعْرِفَةً؟ أَوْ كَيْفَ حَمَلَ جُمْلَةَ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا فِي وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ بِتَأْوِيلِ
1 / 216