أَمَا أَحَدُهَا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِالنَّارِ وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَمْلَأَ أَفْوَاهُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَحُذَيْفَةَ ﵃ وَمَنْ ذَكَرْنَا رَضْفًا وَلَا نَتْنًا وَلَا تُرَابًا وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: إِذَا ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ فِي الْأَسْوَدِ وَنَحْوِهِ حُجَّةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: «لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَتْرَكُ إِلَّا النَّبِيِّ ﷺ» وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: «وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ سَكَرًا» قَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀: وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ: ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁ يَقْرَأُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقْوَالَهُمْ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَفِي الْجُمْلَةِ بَلْ مَنْ عَرَفَ شَيْئًا مِنْ عَلْمِ الْحَدِيثِ وَوَقَفَ عَلَى مَا يَصِحُّ بِهِ طُرُقُهُ وَمَا لَا يَصِحُّ وَعَلِمَ مَا هُوَ أَقْوَى مِنَ الْأَسَانِيدِ مِمَّا هُوَ أَضْعَفُ ثُمَّ خَشِيَ اللَّهَ تَعَالَى فَأَنْصَفَ اعْتَرَفَ بِأَنْ لَيْسَ فِي