وقال الأوزاعي: أول من نطق في القدر سوسن بالعراق، كان نصرانيا فأسلم ثم تنصر، فأخذ عنه معبد، وأخذ غيلان القدري عن معبد.
وكان الحسن يقول: إياكم ومعبدا؛ فإنه ضال مضل.
وقال طاوس: احذروا قول معبد؛ فإنه كان قدريا.
قال خليفة: (مات قبل التسعين) (١).
وقال سعيد بن عفير: في سنة ثمانين صلب عبد الملك معبدا الجهنيّ بدمشق.
وقال مالك بن دينار: لقيت معبدا بمكة بعد فتنة ابن الأشعث وهو جريح قد قاتل الحجاج في المواطن كلها.
وعن صدقة بن يزيد قال: كان الحجاج يعذب معبدا الجهني بأصناف العذاب ولا يجزع.
قال الذهبي: (يمكن أن يكون عبد الملك صلبه في سنة ثمانين حيا، ثم أطلقه) (٢).
قلت: ومما وقفت عليه في «تهذيب الكمال» للحافظ أبي الحجاج المزي ناقلا عن صدقة بن يزيد المذكور قال: (كان الحجاج يعذب معبدا الجهني بأصناف العذاب ولا يجزع ولا يستغيث، وكان إذا ترك من العذاب .. تقع عليه ذبابة فيصيح ويضج، فيقال له؟ ! فيقول: إن هذا من عذاب بني آدم؛ فأنا أصبر، والذباب من عذاب الله؛ فلست أصبر عليه) اهـ (٣) والله أعلم.
٤٢٥ - [شريح بن هاني] (٤)
شريح بن هاني الحارثي المذحجي الكوفي الفقيه، يكنى: أبا المقدام.
أدرك النبيّ ﷺ ودعا له، وبه كان يكني النبيّ ﷺ أباه
(١) «تاريخ خليفة» (ص ٢٠٣).
(٢) «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٨٧).
(٣) «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٢٤٨).
(٤) «طبقات ابن سعد» (٨/ ٢٤٨)، و«معرفة الصحابة» (٣/ ١٤٨٠)، و«الاستيعاب» (ص ٣٣٢)، و«أسد الغابة» (٢/ ٥٢٠)، و«تهذيب الكمال» (٢/ ٤٥٢)، و«سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٠٧)، و«تاريخ الإسلام» (٥/ ٤٢٣)، و«الإصابة» (٢/ ١٦١).