٢٤٨ - [طلحة بن عبيد الله] (١)
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي المكي المدني، أمه: الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي، أسلمت وهاجرت.
كان يسمى: طلحة الخير، وطلحة الجواد.
هو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وأحد السنة أهل الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض.
كان غائبا يوم بدر، فضرب له ﷺ بسهمه وأجره كمن حضر، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، ووقى رسول الله ﷺ بيده من ضربة فشلت يده، فقال ﷺ: «أوجب طلحة» (٢)، وأبلى في أحد بلاء حسنا حتى قال أبو بكر ﵁: ذلك يوم كله لطلحة.
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «طلحة ممن قضى نحبه وما بدلوا تبديلا» (٣).
وقتل ﵁ يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الأولى قبل الوقعة أتاه سهم غرب فقتله، فظن أصحابه أن السهم جاء من قبل الصحابة أصحاب علي ﵁ فناوشوهم القتال، والتحمت الحرب بينهم.
ويقال: إن الرامي بالسهم هو مروان بن الحكم من جماعة طلحة، وإنما رماه لحنة كانت
(١) «طبقات ابن سعد» (٣/ ١٩٦)، و«معرفة الصحابة» (١/ ٩٤)، و«الاستيعاب» (ص ٣٥٩)، و«المنتظم» (٣/ ٣٥٦)، و«أسد الغابة» (٣/ ٨٥)، و«تهذيب الأسماء واللغات» (١/ ٢٥١)، و«تهذيب الكمال» (١٣/ ٤١٢)، و«سير أعلام النبلاء» (١/ ٢٣)، و«تاريخ الإسلام» (٣/ ٥٢٢)، و«مرآة الجنان» (١/ ٩٧)، و«البداية والنهاية» (٧/ ٢٦٤).
(٢) أخرجه ابن حبان (٦٩٧٩)، والترمذي (١٦٩٢)، والبيهقي (٦/ ٣٧٠)، وأحمد (١/ ١٦٥)، لكن إنما قال النبي ﷺ ذلك لما أقعد تحته طلحة حتى استوى على الصخرة، وأما أنه وقى النبي ﷺ فشلت يده دون أن يقول النبي ﷺ ذلك .. فأخرجه البخاري (٣٨٣٦)، وابن ماجه (١٢٨).
(٣) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٤١٥)، وأخرجه الترمذي (٣٢٠٢)، وابن ماجه (١٢٦) عن معاوية بن أبي سفيان ﵄.