288

Qilādat al-naḥr fī wafayāt aʿyān al-dahr

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جدة

فحالف الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب؛ فلذا يقال للمقداد: الزهري، فتبناه الأسود، فاشتهر به: المقداد ابن الأسود.
أسلم قديما، وهو أحد السبعة الذين هم أول من أظهر الإسلام بمكة، وهاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرا فارسا، وقال يومئذ: والله يا رسول الله؛ ما نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ،﴾ ولكن: عن يمينك وعن شمالك، ومن أمامك ومن خلفك، فسر رسول الله ﷺ بذلك حتى رئي البشر في وجهه.
وفضائله في الشجاعة والنجابة مشهورة، فهو من نجباء الصحابة.
توفي سنة ثلاث وثلاثين بالجرف على عشرة أميال من المدينة (١)، وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، وقيل: توفي بالمدينة، ﵁.
٢٤٢ - [أبو طلحة الأنصاري] (٢)
أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام-بالراء-الأنصاري النجاري المدني.
أحد النقباء ليلة العقبة، قال فيه ﷺ: «صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة»، أو قال: «خير من ألف رجل» (٣).
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد الرسولية، عن أنس ﵁ أن أبا طلحة كان لا يصوم على عهد رسول الله ﷺ؛ من أجل الغزو، فلما قبض ﷺ .. لم أره يفطر إلا يوم فطر أو أضحى.
توفي بالمدينة، وقيل: بالشام، وقيل: بالبحر غازيا سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة، ﵁.

(١) في «معجم البلدان» (٢/ ١٢٨): (على ثلاثة أميال من المدينة)، وانظر «العقد الثمين» (٧/ ٢٧٢).
(٢) «طبقات ابن سعد» (٣/ ٤٦٧)، و«معرفة الصحابة» (٣/ ١١٤٤)، و«الاستيعاب» (ص ٢٤٥)، و«المنتظم» (٣/ ٢٩٧)، و«أسد الغابة» (٢/ ٢٨٩)، و«سير أعلام النبلاء» (٢/ ٢٦)، و«تاريخ الإسلام» (٣/ ٤٢٥)، و«مرآة الجنان» (١/ ٨٩)، و«الإصابة» (١/ ٥٤٩)، و«شذرات الذهب» (١/ ٢٠٠).
(٣) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٣٥٢)، وأحمد (٣/ ١١١)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٤١٠٧).

1 / 297