Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
دلالة الألفاظ ، وإن كانت راجعة الى الاصول الكلامية أيضا على بعض الوجوه (1).
فلنرجع الى تحرير الدليل ونقول : معنى قول الشارع : لا تصل في الحمام ، و : لا تتطوع وقت طلوع الشمس ، ان ترك هذه الصلاة أرجح من فعلها ، كما هو معنى المكروه ، مع أنها واجبة أو مستحبة. ومعنى الوجوب والاستحباب هو رجحان الفعل إما مع المنع من الترك ، أو عدمه ، ورجحان الترك ورجحان الفعل متضادان لا يجوز اجتماعهما في محل واحد.
وقد أجيب عن ذلك (2) بوجوه :
التحريمية بحكم الاستقراء. فالنهي عن الصلاة في الحمام إنما هو عن التعرض للرشاش ، وفي معاطن (3) الإبل عن إنفار البعير ، وفي البطائح (4) عن تعرض السيل ، ونحو ذلك ، فلم يجتمع الكراهة والوجوب.
وفيه أولا : منع هذا الاستقراء وحجيته.
وثانيا : أن معنى كراهة تعرض الرشاش ، أن الكون في معرض الرشاش مكروه ، وهذا الكون هو بعينه الكون الحاصل في الصلاة ، فلا مناص عن اجتماع الكونين
__________________
(1) وبعض الوجوه كالنزاع في دلالة العقل على امتناع الاجتماع في تلك المسألة وعدمه.
(2) قد أتى صاحب «المدارك» الى هذه المسألة في مبحث كراهة الوضوء بالماء المشمس على سبيل الاجمال فيه 1 / 117. وقوله : عن ذلك أي عن العبادات المكروهة.
(3) مفردها المعطن والمعطن وهي مبرك الإبل ومربض الغنم حول الماء.
(4) مفردها البطيحة وهو مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى.
Unknown page