al-Qawānīn al-Fiqhiyya
القوانين الفقهية
Edition
الأولى
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Spain
Empires & Eras
Naṣrids or Banū al-Aḥmar (Granada), 629-897 / 1232-1492
الْبَاب الثَّامِن فِي مَرَاتِب الشَّهَادَات وَالشُّهُود
أما الشَّهَادَة فَهِيَ على سِتّ مَرَاتِب (الأولى) شَهَادَة أَرْبَعَة رجال وَذَلِكَ فِي الشَّهَادَة على الرُّؤْيَة فِي الزِّنَا بِإِجْمَاع (الثَّانِيَة) شَهَادَة رجلَيْنِ وَذَلِكَ فِي جَمِيع الْأُمُور سوى الزِّنَا (وَالثَّالِثَة) شَهَادَة رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَال خَاصَّة دون حُقُوق الْأَبدَان وَالنِّكَاح وَالْعِتْق والدماء والجراح وَمَا يتَّصل بذلك كُله وَاخْتلف فِي الْوكَالَة على المَال وأجازها أَبُو حنيفَة فِي النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعِتْق وأجازها الظَّاهِرِيَّة مُطلقًا (وَالرَّابِعَة) شَهَادَة امْرَأتَيْنِ دون رجل وَذَلِكَ فِيمَا لَا تطلع عَلَيْهِ الرجل كالحمل والولادة والإستهلال وَزَوَال الْبكارَة وعيوب النِّسَاء وَقيل إِنَّمَا يعْمل بهَا بِشَرْط أَن يفشو مَا شهدتا بِهِ عِنْد الْجِيرَان وينتشر وَقَالَ الشَّافِعِي لَا بُد من أَربع نسْوَة وَأَجَازَ أَبُو حنيفَة شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة (وَالْخَامِسَة) رجل مَعَ يَمِين وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَال خَاصَّة (وَالسَّادِسَة) امرأتات مَعَ يَمِين وذلم فِي الْأَمْوَال أَيْضا فتلخص أَن شَهَادَة رجل وَامْرَأَتَيْنِ أَو رجل وَيَمِين أَو امْرَأتَيْنِ وَيَمِين مُخْتَصَّة بالأموال وَأما مَرَاتِب الشُّهُود فَهِيَ أَيْضا سِتّ (الأولى) الْعدْل المبرز فِي الْعَدَالَة فَتقبل شَهَادَته فِي كل شَيْء وَلَا يقبل فِيهِ التجريح إِلَّا بالعداوة (الثَّانِيَة) الْعدْل غير المبرز فَتقبل شَهَادَته فِي كل شَيْء وَيقبل فِيهِ التجريح بالعداوة وَغَيرهَا (الثَّالِثَة) الَّذِي تتوسم فِيهِ الْعَدَالَة (الرَّابِعَة) الَّذِي لَا تتوسم فِيهِ الْعَدَالَة وَلَا الجرحة (الْخَامِسَة) الَّذِي تتوسم فِيهِ الجرحة فَلَا تقبل شَهَادَة هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة دون تَزْكِيَة (السَّادِسَة) الْمَعْرُوف بالجرحة فَلَا تقبل شَهَادَته حَتَّى يُزكي وَإِنَّمَا يُزَكِّيه من علم تَوْبَته ورجوعه عَمَّا جرح بِهِ بَيَان يجب أَن يَقُول الْمُزَكي هُوَ عدل رَضِي وَاخْتلف أَن اقْتصر على قَوْله عدل أَو على قَوْله رَضِي وَلَا يَكْفِي أَن يَقُول لَا أعلم فِيهِ إِلَّا خيرا وَيجب أَن ينص المجرح على الجرحة مَا هِيَ وعَلى تاريخها إِذْ يُمكن أَن يكون قد تَابَ مِنْهَا وَلَا يَكْفِي فِي التجريح وَالتَّعْدِيل أقل من شَاهِدين إِلَّا أَن يسْأَل القَاضِي رجلا فيخبره فَيَكْفِي وَاحِد لِأَنَّهُ من بَاب الْخَبَر وَيشْتَرط فِي الْمُزَكي كل مَا يشْتَرط فِي الشَّاهِد من الشُّرُوط وَيُزَاد إِلَى ذَلِك ثَلَاثَة شُرُوط (أَحدهَا) أَن يكون عَارِفًا بالتزكية (الثَّانِي) أَن يكون مطلعا على أَحْوَال الْمُزَكي بمجاورته أَو مخالطته لَهُ (الثَّالِث) أَن يكون ذكرا فَلَا يجوز تَعْدِيل النِّسَاء وَلَا تجريحهن فرع إِذا زكى شَاهِدَانِ رجلا وجرحه آخرَانِ قدم الشَّاهِدَانِ بالتجريح وَقيل يقدم من كَانَ أعدل فرع لَا يجرح الشَّاهِد إِلَّا من هُوَ أظهر مِنْهُ عَدَالَة إِلَّا إِن جرحه بالعداوة فَيجوز تجريح من هُوَ مثله أَو دونه
1 / 204