298

Qawāʿid al-tarjīḥ ʿinda al-mufassirīn: dirāsa naẓariyya taṭbīqiyya

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Publisher

دار القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

المطلب الأول:
قاعدة: كل تفسير ليس مأخوذا من دلالة ألفاظ الآية وسياقها فهو رد على قائله
* صورة القاعدة:
كل تفسير خرج بمعاني كتاب الله عما تدل عليه ألفاظه وسياقه، ولم يدل اللفظ على هذا المعنى بأيّ نوع من أنواع الدلالة: مطابقة، أو تضمنا، أو التزاما، أو مفهوما موافقا، أو مفهوما مخالفا، فهو مردود على قائله؛ لأنه إذا كان بهذه الصفة كان ضربا من التخرص، والقرمطة، والتلاعب بكتاب الله - تعالى -، لا تقره لغة، ولا يرضاه دين، ولا عقل، وليس من تفسير كلام الله في شيء.
فبالألفاظ يكون التخاطب والإفصاح عن المراد، والألفاظ قوالب المعاني، فإلغاء دلالاتها إبطال للغة التخاطب وفائدته.
***
* بيان ألفاظ القاعدة:
قولي: «دلالة ألفاظ الآية».
دلالة اللفظ هي: ما ينصرف إليه هذا اللفظ في الذهن من معنى مدرك أو محسوس، والتلازم بين الكلمة ودلالتها أمر لا بد منه في اللغة ليتم التفاهم بين الناس (^١)، وإنما جعلت الألفاظ أدلّة يستدل بها على مراد المتكلم (^٢).
قولي: «دلالة» حتى لا يقصر التفسير المقبول على التفسير بالمطابق، فيدخل بهذا، التفسير باللازم، سواء قيل دلالة اللازم لفظية أو عقلية، فمعنى اللازم ليس من

(^١) الترادف في اللغة لحاكم لعيبي ص ١٣.
(^٢) أعلام الموقعين (١/ ٢١٨)، وانظر الخصائص (٣/ ١٠٠)، والموافقات (٢/ ٨٧).

2 / 7