140

Qawāʿid al-tarjīḥ ʿinda al-mufassirīn: dirāsa naẓariyya taṭbīqiyya

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Publisher

دار القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

والقاعدة المقررة عند العلماء: أن نصوص الكتاب والسنة لا يجوز صرفها عن ظاهرها المتبادر منها إلا بدليل يجب الرجوع إليه. اهـ (^١).
ورجح هذا القول أيضا القرطبي (^٢)، وابن كثير (^٣)، وغيرهما.
ويشهد لهذه القاعدة فيما رجحته في هذا المثال قاعدة: «يجب حمل نصوص الوحي على الحقيقة».
ويشهد لها أيضا قاعدة: «إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجّح له على ما خالفه».
وقد صحت أحاديث كثيرة في تسبيح الجمادات حقيقة بالمقال، وفي كلامها بغير التسبيح بالمقال حقيقة.
منها قول ابن مسعود ﵁: «.. ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل» (^٤) أي على عهد رسول الله ﷺ.
ومنها حديث جابر بن سمرة (^٥) ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» (^٦).
ومنها حديث جابر بن عبد الله (^٧) - رضى الله عنهما - قال: «كان المسجد مسقوفا

(^١) أضواء البيان (٤/ ٦٧٢).
(^٢) الجامع لأحكام القرآن (١٠/ ٢٦٨).
(^٣) تفسير القرآن العظيم (٥/ ٧٦).
(^٤) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام. حديث رقم (٣٥٧٩). انظر الصحيح مع الفتح (٦/ ٦٧٩).
(^٥) هو: جابر بن سمرة بن جنادة العامري، أبو عبد الله، له ولأبيه صحبة أخرج له أصحاب الصحيح، وفي الصحيح أنه قال. صليت مع النبي ﷺ أكثر من ألفي مرة، توفي سنة أربع وسبعين. الإصابة (١/ ٢٢١).
(^٦) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل حديث رقم (٢).
(^٧) هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، له ولأبيه صحبة، وأحد المكثرين في الرواية عن النبي ﷺ مات سنة ثمان وسبعين وقيل غير ذلك. الإصابة (١/ ٢٢٢).

1 / 148