297

كما أنه ساهم في تنشيط الحركة العلمية في عمان، إذ كرس حياته لنشر العلم والتدريس، وأنشأ لذلك مدرسته الشهيرة في بلده بهلا، فكان من تلاميذه: الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي الأصم البسيوي صاحب كتاب "جامع البسيوي".

كما أنه ترك تآليف عديدة منها:

*كتاب الجامع في أصول الفقه وفروعه.

*كتاب شرح جامع ابن جعفر في الفقه.

*كتاب التقييد.

*كتاب الموازنة.

*كتاب المبتدأ.

*كتاب التعارف.

*كتاب الإقليد.

*كتاب المفسدات.

*رسائل عديدة.

ولا يوجد من هذه المؤلفات إلا الجامع، والتقييدات المذكورة التي حفظها عنه أحد تلاميذه ودونها، وكتاب التعارف.

وقد أتاه الله مع العلم الكثير المال الوفير، ما جعله منصرف الهمة كلية إلى العلم والتعلم والتأليف، وقد اشتهر غناه فكان الطلبة يقصدونه من عمان وغيرها.

ومما يروى من مآثره أنه بنى عدة مساجد في بلده بهلا من ماله الخاص، ووقف أرضا واسعة جدا على المسلمين.

عاصر الشيخ ابن بركة قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي بعمان، وما انجر عنها من التفرقة في المجتمع العماني، فكان مع العلماء الذين نادوا بالبراءة من الذين خرجوا على الإمام الصلت، وتسببوا في عزله، خلافا لجماعة أخرى من العلماء الذين وقفوا في هؤلاء الخارجين، ومنهم الإمام أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي؛ وكان كلا من ابن بركة وأبي سعيد زعيما لجماعته.

Page 297