269

وأما إن تم وقتها في الحيض ولم ينقطع عنها الدم فإنها تنتظر يومين، فإن انقطع وإلا اغتسلت وصلت وكانت مستحاضة، وإن انتظرت يومين فرأت الطهر فاعتادها ذلك ثلاث مرات فإنها تطلع إليها وتترك الوقت الأول، وكذلك إن انقطع عنها الدم فرأت الطهر قبل تمام وقتها المعتاد فتمادى ذلك عليها مرتين فإنها تنزل إليه وتتخذه وقتا وتترك الوقت الأول.

--------------------

قوله وأما إن تم وقتها في الحيض ... الخ: هذا إشارة إلى مسألة الانتظار، وهي تجري في المبتدئة والمعتادة، ولكن المبتدئة قد تقدمت.

قوله وإلا اغتسلت وصلت وكانت مستحاضة: لكن إن كان لها وقت في الصلاة انتسبت إليه، وإلا انتسبت إلى قريبتها كما تقدم، وذلك إلى تمام سنة ثم تصير مبتلاة كما تقدم أيضا في المبتدئة.

قوله وإن انتظرت يومين فرأت الطهر: هذا فرض المسألة، وإلا فالحكم كذلك إذا رأت الطهر بعد الانتظار إلى عشرة أيام.

قوله وإن انتظرت يومين إلى قوله وتترك الوقت الأول: إشارة إلى مسألة الطلوع والنزول، وهي خاصة بالمعتادة.

قوله وتترك الوقت الأول: إنما تترك الوقت الأول لأنها لا تتخذ في الحيض إلا وقتا واحدا، بخلاف الطهر فإنه يجوز أن يكون لها إحدى وخمسون وقتا، ويتقرر بمرة واحدة، بخلاف الحيض فإنه لا يتقرر بمرة واحدة إلا في المرة الأولى؛ واعلم أنه إنما تنزل بمرتين وتطلع بثلاث لما قال في "الإيضاح" من:» أن الطلوع زيادة في الحيض فلا تترك بتلك الزيادة ما تيقنت بوجوبه من العبادات إلا بالعدد الذي اتفقوا أن تكون تلك الزيادة به دم حيض، وهو ثلاث مرات، والنزول بخلافه، لأنها لا تترك عبادة ... الخ «(1).

__________

(1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 236.

Page 269