Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā
القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Publisher
دار القلم
Regions
India
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā
Abūʾl-Ḥasan al-Nadwīالقواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Publisher
دار القلم
وقد جنح إلى هذا الرأي العلامة ابن نجيم أيضا كما جاء في النص التالي : ا... إن كان الظن عند الفقهاء من قبيل الشك، لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء استويا أو ترجح أحدهما..."(1) .
والظاهر أن هذا القول ليس بسديد على إطلاقه، ولذلك تعقب الزركشي كلام النووي -رحمهما الله - حيث يقول عند بيان حقيقة الشق: اوهو في اللغة مطلق التردد، وفي اصطلاح الأصوليين تساوي الطرفين فإن رجح كان ظنا والمرجوح وهما . وأما عند الفقهاء فزعم النووي أنه كاللغة في سائر الأبواب، لا فرق بين المساوي والراجح. وهذا إنما قالوه في الأحداث وقد فرقوا في مواضع كثيرة بينهما..."(2).
وكذا الحموي - رحمه الله - اعترض على قول صاحب "الأشباه" ثم قال: اولا ينبغي الجزم بأنه عند الفقهاء مطلقا من قبيل الشك، لئلا يتوهم ترك استعماله بمعنى الطرف الراجح أصلا فتأمل"(3) . فالواقع أن الفقهاء لم يتمسكوا بهذه الاصطلاحات تمسكا شديدا بل تسامحوا فيها، ودرجوا على استعمال الظن مقام الشك في كثير من المواضع كما أرادوا به في بعض المواطن الظن الغالب على سبيل المثال جاء في كشف الأسرار: "الظن عن أمارة دليل من دلائل الشرع كالاجتهاد في الأحكام، فيجوز بناء الحكم عليه" (4) .
فالظاهر أن المراد هنا بالظن هو الظن الغالب الذي تسكن إليه النفس ويطمئن به القلب.
(2) المنثور في القواعد، (مطبوع): 255/2.
(3) غمز عيون البصائر: 104/1.
(4) كشف الأسرار شرح أصول البزودي: 255/1.
Page 360