352

Al-qawāʿid waʾl-fawāʾid al-uṣūliyya wa-mā yatbaʿuhā min al-aḥkām al-farʿiyya

القواعد والفوائد الأصولية ومايتبعها من الأحكام الفرعية

Editor

عبد الكريم الفضيلي

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

فائدة:
قال طائفة من محققى أصحابنا وغيرهم إن المطلق من الأسماء يتناول الكامل من المستثنيات في الإثبات لا النفي والله أعلم.
فائدة:
إذا قلنا يحمل المطلق على المقيد فإنما محله إذا لم يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فإن استلزمه حمل على إطلاقه قاله طائفة من محققي أصحابنا.
مثال ذلك إطلاق النبى ﷺ لبس الخفين بعرفات وكان معه الخلق العظيم من أهل مكة والبوادي واليمن لم يشهدوا خطبته بالمدينة فإنه لا يقيد بما قاله في المدينة وهو قطع الخفين.
ونظير هذا في حمل اللفظ على إطلاقه قول النبي ﷺ لعائشة لما سألته عن دم الحيض "حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء" ١ ولم يشترط عددا مع أنه وقت حاجة فلو كان العدد شرطا لبينه ولم يحلها على ولوغ الكلب فإنها ربما لم تسمعه ولعله لم يكن شرع الأمر بغسل ولوغه والله أعلم.

١ النسائي كتاب الطهارة رقم: "٢٠٦" والسؤال فيه منسوب إلى امرأة مجهولة لا إلى عائشة ورواه أيضا أبو داود كتاب الطهارة رقم: "٣٦٢" والترمذي أبواب الطهارة رقم: "١٣٨".

1 / 366