Al-qaḍāʾ waʾl-qadar
القضاء والقدر
Editor
محمد بن عبد الله آل عامر
Publisher
مكتبة العبيكان - الرياض
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Publisher Location
السعودية
٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَا: إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تَقْرِي الضَّيْفَ، وَإِنَّهَا وَأَدَتْ مَوْءُودَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ»
٦٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو عُتْبَةَ، نا بَقِيَّةُ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَا: قَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْلَادِي مِنْكَ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ» قُلْتُ: بِلَا عَمَلٍ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَوْلَادِي مِنْ غَيْرِكَ؟ قَالَ: «فِي النَّارِ» قُلْتُ: بِلَا عَمَلٍ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» هَذَا إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ وَرُوِيَ مَوْصُولًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِمَا: الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ وَهَذِهِ أَخْبَارٌ لَا تَبْلُغُ أَسَانِيدُهَا فِي الصِّحَّةِ مَبْلَغَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَيُحْتَمَلُ إِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً أَنْ تَكُونَ خَارِجَةً مَخْرَجَ الْأَغْلَبِ، وَحَدِيثُ أَوْلَادِ خَدِيجَةَ وَمُلَيكَةَ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْلَمُهُ بِالْوَحْيِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمْ مَوْكُولًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى إِلْحَاقِهِمْ ⦗٣٥٤⦘ بِآبَائِهِمْ فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ، كَمَا كَانُوا مُلْحَقِينَ بِهِمْ فِي حُكْمِ الدُّنْيَا، وَاسْتَدَلَّ بِظَاهِرِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ خُدَّامًا لِأَهْلِهَا إِذْ لَمْ يَعْمَلُوا عَمَلًا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ الثَّوَابَ أَوِ الْعِقَابَ، وَخُدَّامُ الْمُلُوكِ وَإِنْ تَنَعَّمُوا بِنِعْمَةِ الْمُلُوكِ فَلَيْسُوا فِيهَا كَالْمُلُوكِ، وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا
1 / 353