Al-qaḍāʾ waʾl-qadar
القضاء والقدر
Editor
محمد بن عبد الله آل عامر
Publisher
مكتبة العبيكان - الرياض
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Publisher Location
السعودية
٦١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، ح
٦١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ، نا حَجَّاجٌ، قَالَا: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَقُولُ، أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى حَدَّثَنِي فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ، وَلَقِيتُ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهُ فَحَدَّثَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، زَادَ حَجَّاجٌ «فَأَمْسَكْتُ» وَقَدْ قِيلَ فِيهِ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْأَثَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يُؤَكِّدُ تَأْوِيلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا وَجْهَ لِقَطْعِ مَنْ قَطَعَ بِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ أَوْ كَافِرِينَ فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ، وَأَنَّ أَصَحَّ الْأَقْوَالِ فِيهِمْ أَنَّ أَمْرَهُمْ مَوْكُولٌ إِلَى اللَّهِ، فَمَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ حَيًّا عَمِلَ عَمَلَ السُّعَدَاءِ فَهُوَ مِمَّنْ كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ سَعِيدًا وَخُلِقَ يَوْمَ خُلِقَ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ حَيًّا عَمِلَ عَمَلَ الْأَشْقِيَاءِ فَهُوَ مِمَّنْ كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ شَقِيًّا، وَخُلِقَ يَوْمَ خُلِقَ لِلنَّارِ
٦١٤ - فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ⦗٣٥٠⦘ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصِيبُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ فَقَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُولَدُوا عَلَى الْإِسْلَامِ قَطْعًا، وَأَنَّ حُكْمَهُمْ فِي الْبَيَاتِ حُكْمُ آبَائِهِمْ، فَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَيَرْجِعُ أَمْرُهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ
1 / 349