Al-qaḍāʾ waʾl-qadar
القضاء والقدر
Editor
محمد بن عبد الله آل عامر
Publisher
مكتبة العبيكان - الرياض
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Publisher Location
السعودية
٦٠٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّوسِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «لَا يُخْرِجَانِهِ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَإِلَى عِلْمِ اللَّهِ يَصِيرُونَ»
٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ، أَخْبَرَكَ يُوسُفُ بْنُ عَمْرٍو، أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ مَالِكٌ: " احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِآخِرِهِ قَالُوا: أَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ "
٦٠٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، يُفَسِّرُ حَدِيثَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ قَالَ: " هَذَا عِنْدَنَا حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، حَيْثُ قَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] "
٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ: " إِنَّمَا هَذَا عَلَى الْمِيثَاقِ الْأَوَّلِ ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] " قَالَ: أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀ مَعْنَى قَوْلِ حَمَّادٍ فِي هَذَا حَسَنٌ، وَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِلْإِيمَانِ الْفِطْرِيِّ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا، ⦗٣٤٦⦘ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْإِيمَانُ الشَّرْعِيُّ الْمُكْتَسَبُ بِالْإِرَادَةِ وَالْفِعْلِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ فَهُوَ مَعَ وُجُودِ الْإِيمَانِ الْفِطْرِيِّ فِيهِ مَحْكُومٌ لَهُ بِحُكْمِ أَبَوَيْهِ الْكَافِرَيْنِ
1 / 345