345

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

كما صرح بذلك أئمة الفقهاء، وإن لم يكن مقسمًا فهو من باب السؤال، فهذا لا كفارة فيه على واحد منهما.
٨٣٤- فتبين أن السائل لله بخلقه إما أن يكون حالفًا بمخلوق، وذلك لا يجوز. وإما أن يكون سائلًا به، وقد تقدم تفصيل ذلك.
٨٣٥- وإذا قال: "بالله افعل كذا" فلا كفارة فيه على واحد منهما، وإذا قال: " أقسمت عليك بالله لتفعلن" أو "والله لتفعلن" فلم يبر قسمه لزمت الكفارة للحالف. والذي يدعو بصيغة السؤال فهو من باب السؤال به.
٨٣٦- وأما إذا أقسم على الله تعالى مثل أن يقول: أقسمت عليك يا رب لتفعلن كذا، كما كان يفعل البراء بن مالك وغيره من السلف، فقد ثبت في الصحيح (١) عن النبي ﷺ أنه قال: "رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو/ أقسم على الله لأبره".
٨٣٧- وفي الصحيح (٢) أنه قال، لما قال أنس بن النضر: والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنية الربيع، فقال النبي ﷺ: " يا أنس، كتاب الله القصاص" فعفا القوم، فقال النبي ﷺ: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".
٨٣٨- وهذا من باب الحلف بالله لتفعلن هذا الأمر، فهو إقسام

(١) تقدم تخريجه ص (٩٣) .
(٢) تقدم تخريجه ص (٩٢-٩٣) .

1 / 308