330

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

٧٨٠- وقال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما فعلوا (١) .
٧٨١- وبالجملة فمعنا اصلان عظيمان، أحدهما: أن لا نعبد إلا الله. والثاني: ان لا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بعبادة مبتدعة.
٧٨٢- وهذان الأصلان هما تحقيق: " شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله" كما قال تعالى: (١١: ٧): ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ .
٧٨٣- قال الفضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. وذلك تحقيق قوله تعالى (١٨: ١١٠): ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ .
٧٨٤- وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقول في دعائه: اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا. وقال تعالى (٤٢: ٢١): ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ .
٧٨٥- وفي الصحيحين عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "من

(١) تقدم تخريجه في ص (٣٠) .

1 / 293