٦٩٣ - وفي البخاري (١) أيضًا عن ابن عمر أنه قال: ربما ذكرت قول الشاعر - وأنا انظر إلى وجه النبي ﷺ يستقي، فما ينزل حتى يجيش (٢) كل (٣) ميزاب:
وأبيضَ يُستسقى الغمامُ بوجهه ... ثِمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل
٦٩٤ - والتوسل بالنبي ﷺ الذي ذكره عمر بن الخطاب قد جاء مفسرًا في سائر أحاديث الاستسقاء، وهو من جنس الاستشفاع به، وهو أن يطلب منه الدعاء والشفاعة (٤)، ويطلب من الله أن يقبل دعاءه وشفاعته، ونحن نقدمه بين أيدينا شافعًا وسائلًا لنا، بأبي هو وأمي ﷺ.
٦٩٥ - وكذلك معاوية بن أبي سفيان - لما أجدب الناس بالشام - استسقى بيزيد بن الأسود الجرشي (٥) فقال: "اللهم إنا نستشفع - أو نتوسل - بخيارنا. يا يزيد! ارفع يديك". فرفع يديه ودعا، ودعا الناس حتى سقوا.
(١) البخاري، ١٥ - كتاب الاستسقاء، حديث (١٠٠٨، ١٠٠٩) . وابن ماجه، ٥ - إقامة الصلاة، ١٥٤ - باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء، حديث (١٢٧٢) . (١/٤٠٥) . وأحمد، (٢/٩٣) .
(٢) يقال: جاش الوادي إذا زخر بالماء، وجاشت القدر إذا غلت، وجاش الشيء: تحرك. وهي هنا كناية عن كثرة المطر.
(٣) في الأصل: "له" والتصحيح من البخاري ٢/٤١٣.
(٤) من الأحاديث المفسرة للتوسل بالنبي ﷺ، حديث أنس ﵁، قال: جاء أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس، فرفع رسول الله ﷺ يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون ... الحديث. أخرجه البخاري، ١٥ - كتاب الاستسقاء، ٢١ - باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء، حديث (١٠٢٩) .
(٥) تقدم تخريجه ص (١٢٧، ١٢٨) .