ونقتلهم. فلما بعث الله محمدًا ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله ﷺ، فقال الله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (١) .
٦٢٩ - وأما الحديث الذي يروى عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فكلما التقوا هُزمت يهود فعاذت بهذا الدعاء: اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم، فكانوا إذا دعوا بهذا الدعاء هزموا غطفان، فلما بعث النبي ﷺ كفروا به، فأنزل الله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ .
وهذا الحديث رواه الحاكم في مستدركه (٢)، وقال: أدت الضرورة إلى إخراجه. وهذا مما أنكره عليه العلماء، فإن عبد الملك بن هارون من أضعف الناس، وهو عند أهل العلم بالرجال متروك بل كذاب. وقد تقدم ما ذكره يحيى بن معين وغيره من الأئمة في حقه (٣) .
قلت: وهذا الحديث من جملتها (٤) .
(١) هو في تفسير ابن جرير (١/٤١١) .
(٢) (٢/٢٦٣) وقال بعده: "أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير، وهو غريب من حديثه".
قال الذهبي في التعليق على هذا النص: قلت: لا ضرورة في ذلك، فعبد الملك متروك هالك.
(٣) انظر ص (١٧٩) .
(٤) أي من أكاذيب عبد الملك بن هارون وكان شيعيًا.