٥٦٩ - وكذلك نزوله بالمحصب عند الخروج من منى لما اشتبه: هل فعله لأنه كان أسمح بخروجه، أو لكونه سنة؟ تنازعوا في ذلك.
ومن هذا وضعُ ابن عمر يده على مقعد النبي ﷺ (١) .
وتعريف ابن عباس (٢) بالبصرة، وعمرو بن حريث بالكوفة، فإن هذا لما لم يكن مما يفعله سائر الصحابة ولم يكن النبي ﷺ شرعه لأمته لم يمكن أن يقال هذا سنة مستحبة.
٥٧٠ - بل غايته أن يقال: هذا مما ساغ فيه اجتهاد الصحابة، أو مما لا ينكر على فاعله لأنه مما يسوغ فيه الاجتهاد، لا أنه سنة مستحبة سنها النبي ﷺ لأمته.
= (٢/٧٩) أبواب الصلاة، ٢١٣ - باب كيف النهوض من السجود، حديث (٢٨٧) . وأبو داود (١/٥٢٦ - ٥٢٧)، ٢ - كتاب الصلاة، ١٤٢ - باب النهوض في الفرد، حديث (٨٤٢ - ٨٤٤) وأحمد (٥/٥٣ - ٥٤) .
وجلسة الاستراحة وردت في حديث أبي حميد الساعدي. كما رواه الترمذي (٢/١٠٦ - ١٠٧)، أبواب الصلاة، حديث (٣٠٤)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(١) الشفاء للقاضي عياض (٢/٥٣ - ٥٤) بدون إسناد، بلفظ: "ورؤي ابن عمر واضعًا يده على مقعد النبي ﷺ من المنبر ثم وضعها على وجهه".
(٢) قال عبد الرزاق في المصنف (٤/٣٧٦): أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال عدي بن أرطأة للحسن، ألا تخرج بالناس فتعرف بهم؟ وذلك بالبصرة، فقال الحسن: إنما المعرَّف بعرفة، قال: وكان الحسن يقول: أول من عرَّف بأرضنا ابن عباس. ثم بين هذا التعريف فقال (٤/٣٧٧): عن ابن التيمي عن أبيه قال: سمعت الحسن يقول: أول من عرّف بأرضنا ابن عباس كان يتعد عشية عرفة، فيقرأ القرآن، البقرة آية آية، وكان مثجًا عالمًا. ثم قال: عن معمر عن مغيرة عن إبراهيم، قال: "كان الناس يعرفون في المسجد بالكوفة، فلا يعرف معهم" المصنف (٤/٣٧٨ - ٣٧٩) . وروى البيهقي بإسناده إلى شعبة قال: "سألت الحكم وحمادًا عن اجتماع الناس يوم عرفة في المساجد، فقالا: هو محدث، وعن منصور عن إبراهيم قال: هو محدث، وعن قتادة عن الحسن قال: أولُ من صنع ذلك ابن عباس" السنن الكبرى (٥/١١٨) .