236

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

وقد ذكر بعض هذه الحكايات من جمع في الأدعية.
٥٢٤ - ورُوي في ذلك أثر عن بعض السلف، مثل ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعاء، قال: حدثنا أبو هاشم، سمعت كثير (١) ابن محمد ابن كثير بن رفاعة (٢) يقول: جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن أبجر، فجس بطنه فقال: بك داء لا يبرأ. قال: ما هو؟ قال: الدُّبَيْلة (٣) . قال: فتحول الرجل فقال: الله الله، الله ربي، لا أشرك به شيئًا، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ﷺ تسليمًا، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي. قال فجس بطنه فقال: قد برئت ما بك علة (٤) .
٥٢٥ - قلت: فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السلف، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروذي التوسل بالنبي ﷺ في الدعاء، ونهى به (٥) آخرون. فإن كان مقصود المتوسلين التوسل بالإيمان به وبمحبته وبموالاته وبطاعته، فلا نزاع بين الطائفتين، وإن كان مقصودهم التوسل بذاته فهو محل النزاع، وما تنازعوا فيه يرد إلى الله والرسول. وليس مجرد كون الدعاء حصل به المقصود مما يدل على أنه سائغ في الشريعة، فإن كثيرًا من الناس يدعون من دون الله من الكواكب

(١) لم أقف له على ترجمة.
(٢) لم أقف له على ترجمة.
(٣) وردت في حديث عامر بن الطفيل "فأخذته الدبيلة" وهي خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبًا.
(٤) مجابوا الدعاء (ص ١٥٤) .
(٥) كذا في خ ولعل الصواب عنه.

1 / 199