206

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

٤٥٦ - والمقصود هنا ذكر من يقع ذلك منه من غير تدبر منه للغة الرسول ﷺ كلفظ القديم؛ فإنه في لغة الرسول التي جاء بها القرآن خلاف الحديث وإن كان مسبوقًا بغيره، كقوله تعالى: (٣٦: ٣٩): ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ وقوله تعالى عن إخوة يوسف (١٢: ٩٥): ﴿تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ﴾ وقوله تعالى (٢٦: ٧٥ - ٧٦): ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الأقْدَمُونَ﴾ .
٤٥٧ - وهو عند أهل الكلام عبارة عما لم يزل أو عما لم يسبقه وجود غيره إن لم يكن مسبوقًا بعدم نفسه، ويجعلونه - إذا أريد به هذا - من باب المجاز.
٤٥٨ - ولفظ "المحدث" في لغة القرآن مقابل للفظ "القديم" في القرآن. وكذلك لفظ "الكلمة" في لغة القرآن والحديث وسائر لغات العرب إنما يراد به الجملة التامة كقوله ﷺ: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان؛ سبحان الله وبحمده سبحان

= بالرسول ومحبة أتباعه، ولم ترسخ قدمه في ملاحظة الوحدانية لم تستحكم مناسبته إلا مع الواسطة فافتقر إلى واسطة في اقتباس النار، كما يفتقر الحائط الذي ليس مكشوفًا للشمس إلى واسطة الماء المكشوف للشمس، إلى مثل هذا ترجع حقيقة الشفاعة في الدنيا، فالوزير الممكن في قلب الملك المخصوص بالعناية قد يغضي الملك عن هفوات أصحاب الوزير، يعفو عنهم لا لمناسبة بين الملك وأصحاب الوزير، لكن لأنهم يناسبون الوزير المناسب للملك، ففاضت العناية عليهم بواسطة الوزير لا بأنفسهم، ولو ارتفعت الواسطة لم تشملهم العناية أصلًا؛ لأن الملك لا يعرف أصحاب الوزير واختصاصهم به إلا بتعريف الوزير وإظهاره الرغبة في العفو عنهم ... "
برأ الله الإسلام من هذا الضلال الذي دونه ضلال الجاهلية.

1 / 169